سجلت دولة الإمارات إنجازًا تاريخياً جديدًا في مسيرتها لصون التراث الثقافي، بعد أن اعتمدت لجنة التراث العالمي في دورتها الـ47 المنعقدة حالياً في باريس؛ قرارًا جماعيًا بإدراج "الفاية" في إمارة الشارقة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. لما تتمتع به من "قيمة عالمية استثنائية"، والتي تعود إلى أكثر من 200 ألف عام. وتضم قائمة التراث العالمي حاليًا 1226 موقعًا ذا قيمة عالمية استثنائية؛ فيما يبلغ عدد مواقع التراث العالمي في الدول العربية حتى اليوم 96 موقعًا في 18 دولة. حيث يُمثل قدرة الإنسان على التكيّف والاستيطان في الصحارى إذ شكلت، وهو ما منح إدراج "الفاية" على قائمة التراث العالمي بُعدًا علميًا وإنسانيًا فريدًا. لحظة تاريخية وتحت فئة "مواقع التراث الثقافي" كان ملف الترشيح الدولي "المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية" هذا العام الترشيح العربي الوحيد، الذي نظرت فيه لجنة التراث العالمي، وخلال أكثر من ثلاثين عامًا من أعمال التنقيب الدقيقة التي قادتها هيئة الشارقة للآثار بالتعاون مع فرق دولية تم الكشف عن 18 طبقة جيولوجية متعاقبة في موقع الفاية يُوثق كل منها فترة زمنية مختلفة من النشاط البشري ما يمنح الموقع قيمة علمية استثنائية في رسم مسار تطور الإنسان في البيئات القاحلة. مهد للتاريخ البشري وباتت "الفاية" ثاني موقع في دولة الإمارات ينال هذا الاعتراف العالمي المرموق، بعد إدراج مواقع العين الثقافية في عام 2011، اعتراف تاريخي وأضافت إن إدراج “الفاية” يرسّخ إسهام الشارقة في كونها مهداً للتاريخ البشري المبكر ويبرز الدور المحوري لشبه الجزيرة العربية في رحلة الإنسان للخروج من إفريقيا،