هذا فضلا عن الإجراءات العلاجية المختلفة لمن يقعون في السلوك الإجرامي على أساس من الفهم والدراسة وتفريد العقوبة وتحويلها إلى أسلوب وطريقة علاجية في جو اجتماعي سليم، كذلك يهدف هذا القانون إلى أنسنة ظروف السجن ولا سيما ما يتصل بشروط الاحتباس وجعلها تتماشى مع المعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف الجزائر وأكثر تناسقا مع المعايير والتوصيات وقواعد الحد الأدنى المعاملة المساجين مما يعزز حماية حقوق الإنسان والتي أكدتها المادة الثانية من نفس القانون المذكور والتي تنص على أن يعامل المحبوس معاملة تصون كرامته الإنسانية والعمل على الرفع من مستواه الفكري والمعنوي بصفة دائمة دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي ومنه نستنتج أن المشرع جسد المبادئ العامة التي جاءت بها الإتفاقيات والمعاهدات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان. إن التوجه الجديد في السياسة العقابية و المتمثل في أنسنة السجون والمؤسسات العقابية حتم إعطاء دفعا جديدا لحقوق الإنسان وعلى الأخص حقوق المحبوس بالمؤسسة العقابية فقد استبدل المصطلحات من السجن إلى المؤسسة العقابية كما أن القانون الجديد ركز على فكرة إعادة التربية وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين ليتحول هذا القانون إلى ضمانة أساسية لحقوقهم ولهذا فقد خص المحبوس وأعطاه حقوقا في مواد مختلفة . كيف يمكن تحقيق التوازن في معادلة ضرورة العقاب إرضاء الشعور المجتمع والمجني عليه من جهة وبين ضرورة صيانة وحفظ كرامة المحبوس كإنسان بغض النظر عن خطورته الإجرامية من جهة ثانية؟ وعلى اعتبار قانون السجون قانونا متكاملا ومحكما على المستوى النظري كيف نفسر عدم جدوى المؤسسات العقابية وفشلها النسبي في تحقيق الأغراض المنوطة بها في الإدماج والتأهيل؟ سوف تحاول الإجابة عن هذه التساؤلات مستخدمين المنهج الوصفي والمنهج التحليلي، أولا: تصنيف المؤسسات العقابية ثانيا: تصنيف المؤسسات العقابية في الجزائر نستشف أن المشرع الجزائري إعتمد العقوبة السالبة للحرية كوسيلة للإصلاح عدا عقوبة الإعدام مستندا في ذلك على النظام التدريجي الذي استقت منه غالبية التشريعات المقارنة كفرنسا وإيطاليا وبلغاريا وبولونيا ومصر. ومن حيث أنظمة الاحتباس نجده قد اختار عدة مسالك، كل ذلك يتم في إطار البيئة المغلقة وفي المجال العملي يخضع تطبيق نظام دون آخر إلى عدة اعتبارات أهمها تطور حالة المحكوم عليه ومدى استجابته لطرق العلاج العقابي ومدة العقوبة، مؤسسات البيئة المغلقة ومؤسسات البيئة المفتوحة. ومرجع ذلك إلى النسبة العالية للعقوبات القصيرة المدة التي تصدر عن المحاكم الجزائية سنويا ومثل هذا النوع من العقوبات لا يمكن معه تسطير علاج عقابي يتماشى والمفهوم المتعارف عليه لهذه العملية، وينتشر مثل هذا النظام في الكثير من البلدان ويرتبط انتشاره بدرجة التطور الاقتصادي لكل منها وهو يعكس في نفس الوقت تأخر النظام العقابي . مثل مؤسسات التقويم التي تخصص لتنفيذ العقوبات الطويلة المدة واستقبال المبعدين والمحكوم عليهم الخطرين الذين لم يفدهم العلاج العقابي ألغي هذا النوع من المؤسسات في التعديل). لقد حدد المشرع الجزائري مراحل النظام التدريجي تحديداً دقيقا، يمر بصفة إلزامية بعدة مراحل، إن الحياة في البيئة المغلقة لا تخل من المشاكل الناجمة عن العلاقات التي تقوم ما بين المحكوم علهم فيما بينهم من جهة وما بينهم وبين الساهرين على تطبيق العلاج العقابي من جهة أخرى، وتعزيزا لحماية حقوق المحكوم عليه في مرحلة تنفيذ الجزاء له أن يقدم شكاويه مباشرة إلى الموظفين والقضاة المكلفين بزيارة المؤسسات العقابية. يتبين أن المؤسسات ذات البيئة المغلقة يتم فيها وضع المحكوم عليم في أماكن مغلقة وتحت رقابة مستمرة بهدف تقويمهم، وهو ذات ما ذهبت إليه المادة 25 من القانون 04/05 في الفقرة التالية التي تنص : يتميز نظام البيئة المغلقة بفرض الانضباط وبإخضاع المحبوسين والمراقبة الدائمة. وبالتالي فهي تقوم على اعتبار أن المحبوس يشكل خطرا على المجتمع مما يتعين معه ضرورة عزله و منعه من الإتصال بالآخرين لذا فإن المؤسسات ذات البيئة المغلقة : تتميز بما يلي: يوضع فيها عادة المحبوسون الخطرون. تحاط بأسوار عالية يصعب على المحبوسين اجتيازها. يتميز النظام داخل هذه المؤسسات بالصرامة الحادة والحزم في توقيع الجزاءات التأديبية لمن يخالف النظم الداخلية لهذه المؤسسات إلا أنه وبالرغم من هذه المميزات إلا أن هذه المؤسسات تنطوي على بعض العيوب منها: مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس وجعله يعيش اضطرابات نفسية ، تكلف الدولة أموالا باهظة وذلك من خلال بناء الأسوار ووضع القضبان الحديدية، ونقترح في هذا المجال أن المحبوس الموضوع في مؤسسة البيئة المغلقة يستحسن قبل خروجه أن يوضع في ويرى علماء العقاب أن المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة هي تلك المؤسسات التي تخفي المظاهر المادية والأساليب التي توحي بالقهر فهي لا تعتمد في تركيها على الأسوار العالية والحراس المسلحون لعزل المحبوس عن المجتمع، إنما تعمد إلى إيجاد نوع من العلاقة المتبادلة بينهم وبين إدارة المؤسسة العقابية تسمح ببناء وتنمية الثقة والطمأنينة في نفوس هؤلاء النزلاء مما يشعرهم بالأمان ويعودهم الاعتماد على أنفسهم. وبالنسبة لشكل المؤسسات العقابية ذات البيئة المفتوحة فإنه يتخذ شكل المستعمرة الصغيرة حيث تتكون من عدة مباني صغيرة ذات أبواب ونوافذ عادية، لا وجود للقضبان الحديدية والأسوار ويختفي فيها الحراس حتى وإن وجدوا يكونون غير مسلحين وبلباسهم المدني، ولقد جرت العادة على أن تقام هذه المؤسسات خارج المدن وفي المناطق الريفية أو الصحراوية حتى يتمكن أفرادها من القيام بأعمال الفلاحة والزراعة بطبيعة الحال هذا لا يمنع من ممارسة بعض الأفراد للنشاطات التي تساعدهم على إتقان عمل من الأعمال التي يميل إلها هؤلاء. وتتميز المؤسسات ذات البيئة المفتوحة بأنها تعتبر مجتمع صغير داخل المجتمع الكبير، يتواصل معهم ويبني علاقاته مما يعطي أثرا طيبا يمكن حصره فيما يلي: تستعمل المؤسسة العقابية ذات البيئة المفتوحة كمرحلة أولية تدريجية للانتقال إلى الحرية الكاملة في المجتمع الكبير يتدرب فيها الفرد على التواصل والحياة الإجتماعية بعدما سلب منها في المؤسسة العقابية لفترة زمنية معتبرة في هذا النوع من المؤسسات تمنح الحرية للفرد المحبوس وتقوي لديه الثقة في النفس والشعور بالندم على ما ارتكبه من إجرام والحرص على السلوك القويم، يحافظ المحبوس على صحته النفسية والعقلية وذلك بفضل نقص التوتر الذي يعاني منه نزلاء المؤسسة العقابية المغلقة نتيجة القيود الشديدة المفروضة على المحبوسين. يتدرب على الإتصال الاجتماعي مما يدفع به للقدرة على التكيف بعد خروجه للمجتمع الكبير. 1 المحبوس المبتدى الذي قضى 3/1 ثلث العقوبة المعاقب بها. 2 المحبوس الذي سبق الحكم عليه بعقوبة سالبة للحرية وقضى نصف العقوبة . ويتم الوضع في البيئة المفتوحة بموجب مقرر الوضع من طرف قاضي تطبيق العقوبات بعد استشارة لجنة تطبيق العقوبات وإشعار المصالح المختصة في وزارة العدل. وفيما يخص الإلتزامات المفروضة على المحبوس في مؤسسة البيئة المفتوحة باعتبارها امتياز هي حسن السيرة. وبالرجوع إلى المادة 110 سالفة الذكر نجدها تنص يمكن أن يوضع في نظام البيئة المفتوحة المحبوس الذي يستوفي شروط الوضع في نظام الورشات الخارجية ". وفي إطار تعزيز نظام البيئة المفتوحة في إطار الورشات الخارجية تجدها تشير إلى أن توفير العمل للمحبوسين وتشجيع استخدام اليد العاملة العقابية من طرف المؤسسات العمومية والخاصة ، ويعكس هذا التوجه نقطة التحول التي تعرفها المؤسسات العقابية من خلال تخليص المؤسسات العقابية من الركود و الانتقال بها إلى أمكنة متخصصة فقط لإيداع وجمع المحبوسين إلى مؤسسات لتنشيط أو استغلال الطاقات البشرية والسواعد الفتية القادرة على العمل والتعاطي مع سوق الإنتاج الوطنية، اعتبار العمل أداة لإصلاح شخصية المحبوس ووسيلة فعالة لإعادة إدماجه بعد الخروج من المؤسسات العقابية لحد من الإختلاط السيئ الناتج عن الاتصال المستمر بين المحبوسين الإستفادة من مقابل مادي نتيجة العمل وهو ما يساعد المحبوس على تلبية حاجياته الضرورية وعلى إعالة عائلته حتى وهو في المؤسسة العقابية. 3 طرق التصنيف في المؤسسات العقابية بالنظر لاختلاف مكان المحبوسين تبعا لسنتهم وجنسهم ودرجة خطورتهم ونوع الجرائم التي ارتكبوها واستعداداتهم الشخصية للتقويم والتأهيل والإصلاح أوجدت الإدارات العقابية المتقدمة فئات من المؤسسات العقابية تتميز عن بعضها بتجهيزاتها المادية والبشرية ووسائل عملها، والحكمة من هذا التصنيف الحيلولة دون احتكاك المحكوم عليم المبتدئين بفئة المجرمين الممتهنين يعتمد إذا التصنيف كمرحلة أولى على التفريق بين المحبوسين المعدين لإستقبال المجرمين المبتدئين الذين تكون مدة عقوبتهم قصيرة ومعدلها في دول العالم بين 3 أشهر و 3 سنوات، تعتمد الفئة الأخرى البرامج الطويلة الأمد لما تتطلبه أوضاع المحبوسين الشخصية من تدرج في التصرف وتهيئة نفسية ملائمة تناسب مدة احتجازهم الطويل الأمد". قواعد الأمم المتحدة والقواعد الأوربية في تصنيف المحبوسين: أوصت القاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة للحد الأدنى لمعالجة المذنبين بأن تصنف السجون تبعا لفئات المسجونين وبأن يفصل عن سائر المسجونين أولئك الذين بالنظر إلى سوابقهم الإجرامية، وأضافت القاعدة 68 بأنه يقدر الإمكان تستخدم لعلاج مختلف فئات المسجونين سجون مختلفة إلى أقسام مختلفة في السجن الواحد، وأوصت القاعدة 69 بأن يوضع لكل سجين محكوم بعقوبة طويلة الأمد نوعا ما ملف شخصي يتضمن كافة المعلومات عنه بعد دراسة شخصيته، يمكن تعيين برنامج علاجي له في ضوء هذه المعلومات أخذا بعين الإعتبار احتياجاته الفردية ووضعه النفساني". - تضمن القادة 67 من القواعد الأوربية نفس التوصية بأن يصنف المسجونون في فئات ويوزعون على سجون متخصصة حيث يمكن في كل منها تطبيق برامج تأهيلية خاصة بفئة المسجونين الذين تحتضنهم بالإستناد المؤهلاتهم الشخصية على أن يكون نوع السجن وحجمه ونظامه واستعابه متناسيا مع متطلبات العلاج. ثانيا: تصنيف المؤسسات العقابية في الجزائر البيئة المغلقة والمادة 109 بالنسبة المؤسسات البيئة المفتوحة وعليه يكون تصنيف المؤسسات العقابية كما يلي: 01 المؤسسات العقابية ذات البيئة المغلقة نصت المادة 28 من قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين 05-04 على أنه: ((تصنف مؤسسات البيئة المغلقة إلى مؤسسات ومراكز متخصصة)). أولا: المؤسسات: وهي ثلاثة كالتالي: ت مؤسسة إعادة التأهيل: يطلق عليها أحيانا المؤسسات المركزية وهي معدة لحبس المحكوم عليهم نهائيا بعقوبة الحبس لمد تفوق 5 سنوات وبعقوبة السجن والمحكوم عليهم الخطرين ومعتادي الإجرام مهما تكن مدة العقوبة المحكوم بها عليهم وكذا المحكوم عليهم بالإعدام وهي تحتوي على أجنحة التقويم والتي هي عبارة عن أجنحة مدعمة أمنيا لإستقبال المحبوسين الخطرين الذين لم تجد معهم طرق إعادة التربية المعتادة ووسائل الأمن العادية وهو مكان يطلق عليه بمؤسسات التقويم في الأمر 02/72 وعلى الأخص المادة 27 منه. ثانيا: المراكز المتخصصة: هناك نوعين من المراكز المتخصصة حسب ما أخذ به المشرع الجزائري: -1- مراكز متخصصة للنساء هذا النوع من المراكز مخصص لإستقبال النساء المحبوسات مؤقتا، إن الجديد الذي جاء به القانون في مادته 29 هو إمكانية تخصيص أجنحة عند اللزوم تكون منفصلة لإستقبال المحبوسات وذلك في المؤسسات المذكورة سابقا لاسيما مؤسسات الوقاية ومؤسسات إعادة التربية. ثالثا: تقييم أنظمة الاحتباس يفترض أن هدف العقوبة يتمثل في إصلاح المحكوم عليه وتهيئته لإستعادة مكانته في المجتمع وأن الإصلاح المنتظر لا يمكن أن يتحقق إلا بوضع نظام معين للإحتباس داخل المؤسسة العقابية حيث لا يكون الهدف فيه محصورا في العقاب فقط بل يتناول جوانب إصلاح المحكوم عليه وهذه الأنظمة المتعلقة بالاحتباس لا تخرج عن ثلاث أنواع: 01 النظام الجماعي للاحتياس يطلق عليه أيضا نظام الجمع بين المحبوسين، وعليه فهو نظام يجعل المحكوم عليهم يختلطون ليلا ونهارا ولا يتعارض ذلك مع تقسيمهم إلى طوائف يجمع بين أفرادها تشابه الظروف مثل تقسيمهم إلى طوائف الأحداث والنساء والرجال ويتم الإختلاط بين أفراد المجموعة الواحدة فيكون تلاقهم أثناء العمل اليومي أو الطعام. يمتاز النظام الجماعي للإحتباس ببعض المزايا تذكر منها على الخصوص بساطة وضالة نفقاته لأن إعداد مكان واسع يوضع فيه جميع المحكوم عليهم لا يكلف الدولة نفقات كبيرة. يسهل إعداد برامج التهذيب والتأهيل وإمكانية تنفيذها. يكفل نظام العمل الجماعي في السجن إنتاج أكبر. في هذا النظام يحتفظ السجين بصحته النفسية والعقلية إذ أن حياته في جماعة تشيع لديه نزعته الإجتماعية الفطرية فلا يتعرض لما يصيبه بالشعور بالوحدة وأزمات نفسية واضطرابات عقلية، إن هذا النظام يحول السجن إلى وكر لتعلم الإجرام لا سيما عند المحبوسين المبتدئين. - يسمح للمحكوم عليم بالتعارف مع بعضهم البعض ليصل إلى حد التأمر فيما بينهم لارتكاب جرائم متعددة. بمعنى آخر يسهل انتقال العدوى الإجرامية 02 النظام الانفرادي: والذي يطلق عليه إسم نظام الزنزانة وفيه يوضع المحكوم عليه في زنزانة لا يخرج منها ولا يمكنه أن يتواصل مع أي مسجون آخر ولا يستطيع أن يكلم أحدا وكل عمل يقوم به إلا ويكون داخل تلك الزنزانة لا يتعداها، دين يقومون به داخل تلك الزنزانة ولقد جرب هذا النظام لأول مرة في فيلادلفيا عام 1829 ولذا يسمونه بنظام الفيلادلفي. المرحلة الأولى: كان فها هذا النظام يتسم بالشدة فقد كان المحكوم عليه يعزل في الزنزانة عزلا تاما، إلا أنه بظهور عيوب العزلة المتمثلة في إصابة المسجون بالبله أو الجنون أو إيصاله إلى حد الإنتحار، جعل المختصين يعزفون عنه واقترحوا بديلا عنه نظام العزلة الملطف. المرحلة الثانية نظام العزلة الملطف حيث أصبح بإمكان المحكوم عليه أن يتلقى في زنزانته زيارات موظفي السجن ورجال الدين وأعضاء الجمعيات يلزم المحكوم عليه بالعيش بمفرده داخل زنزانته لا تكون له أية صلة بباقي المحكوم عليم فهو لا يلتقي بأي أحد طوال فترة العقوبة ويرى المختصون أن الهدف من هذا العزل التام للمحكوم عليه إنما هو الإمكانية إصلاحه. أما عن الإنتقادات الموجهة لهذا النظام الإنفرادي، والنظام الإنفرادي يؤدي إلى إصابة الكثير من المحكوم عليهم بالأمراض النفسية والعصبية والعقلية. النظام الإنفرادي يتنافى مع طبيعة الإنسان المجبول على الاجتماع. أن النظام الإنفرادي رادع للمشردين و العاطلين لأنه يحكم عقليتهم كما أنهم لا يتحملون العزلة ويتألمون منها. إن النظام التدريجي أول ما طبق في سجن أوبرن و هي إحدى مدن ولاية نيويورك لسنة 1923 ولهذا يطلق عليه اسم الأوبرني كما يطلق عليه النظام الصامت لكونه يفرض الصمت المطلق حيث التواجد الجماعي للمحبوسين. المرحلة الرابعة وفيها يفرج عن المحكوم عليهم الذين قضوا في السجن الجماعي مدة لا تقل عن حد معين واستحقوا هذا الإفراج بحسن سلوكهم، إن هذا النظام عرفه الأمر 02/72 المتضمن تنظيم السجون وإعادة التربية في المادة 33 التي تنص يطبق النظام التدريجي في البيئة المغلقة على إنجاز متتابع لثلاثة أطوار من الحبس طور الوضع في السجن الإنفرادي الذي يعزل فيها المسجون ليل نهار الطور المزدوج للسجن، وهذا لم يمنع من وجود انتقادات نوردها فيما يلي: أن هذا النظام يكلف نفقات باهظة للدولة إذ يستلزم وجود سجنين أحدهما فردي والآخر جماعي، موقف المشرع الجزائري من هذه الأنظمة: كان المشرع الجزائري في الأمر 02/72 يطبق نظام الحبس الجماعي وهو ما أورده في نص المادة 32 منه ويطبق النظام التدريجي وهو ما ورد في المادة 33 منه،