ب- تعريف الصلح اصطَلحا: أخد الفقهاء مصطلح الصلح في كتبهم بمعنى العقد الذي ينهي الخالفات والخصومات الواقعة بين أطراف النزاعات المختلفة ، بغض النظر عن نوعية تلك الخالفات وأسبابها ، وبصفة عامة وبالرجوع إلى مختلف كتب الفقه خاصة كتب المذاهب األربعة ، نجد الحنفية اعتبروا الصلح عقد يرفع به النزاع بحيث جاء في كتاب األخيار لتعليل المختار :" هو عقد " هو عقد يرفع ويقطع الخصومة ، وركنه اإليجاب مطلقا والقبول فيما يتعين ، أما فيما ال يتعين كالدرهم فيتم بال قبول ، وأما الشافعية ، والشريعة والحضارة اإلسالمية، جامعة األمير عبد القادر للعلوم اإلسالمية قسنطينة، السنة الجامعية 5000 ، -2 ابن منظور، دار الجيل، 954 الفصل األول : ماهية الصلح ودور القاضي لتحقيق ذلك به خصومة المتخاصمين " ويعتبر الصلح سيد األحكام ، ألنه يجري في سائر العقودوأما الحنابلة ، جاء في المغني والشرح الكبير البن قدامة المقدسي "الصلح معاقدة يتوصل بها 1 إلى اإلصالح بين المتخاصمين .. في المستقبل، تختلف عن مفاهيم الفقهاء الغربين. نجار الذي عرفه كمصطلح قانوني بأنه "اتفاق المتنازعين على فض النزاعات الناشبة بينهم الطبعة الثانية، 3031956- -2 البابي الحلبي و أوالده، مصر 0454م ص . 303 -3 ابن منظور، لسان العرب، المرجع نفسه، 954 952 أحكام عقد الصلح، الطبعة األولى، الدار العلمية الدولية للنشر و التوزيع ودار نستنتج من خالل كل التعريفات السالف ذكرها وان كانت تختلف عن بعضها وهو ذات الموقف الذي تبناه المشرع من خالل أحكام المادة ) 954(من القانون 2 العقود 3 وجه التبادل عن حقه " 5 قضائي ال كعقد ، فال مناص لنا اآلن ، التطرق إلى تعريف الصلح في شؤون األسرة من خالل النقطة الموالية .