ولد ناصر بن مرشد في بلدة قصرى بالرستاق في سنة 1004 هـ ونشأ فيها، وهو حفيد مالك بن أبي العرب حاكم الرستاق آنذاك، وكان ناصر ربيب الشيخ خميس بن سعيد الشقصي الذي كان يلهمه ويعلمه مما أوتي من علم. كان ناصر طفلا ذا خفة وفتوة ونشأ على العزم والقوة، فكان يتدرب حمل السيف وتعلم فنونه بنفسه، وكانت معالم البطولة ظاهرة على ملامحه سعى الامام ناصر بن مرشد في بداية حكمه إلى توحيد البلاد، فبدأ بالرستاق وكان عليها ابن عمه مالك بن ابي العرب فحاصر القلعة حتى استولى عليها ثم توجه إلى نخل فحاصرها حتى أخضعها وعين عبد الله بن سعيد الشقصي عليها ثم توجه إلى أزكى ونزوى. ثم اتسع سلطانه وجعل أهل البلاد يفدون عليه بطاعتهم، فانتظمت له الديار العمانية كلها وبعد أن توطدت الأمور الأمنية والسياسية بدأ الإمام ناصر يعد العدة لمواجهة البرتغاليين فحاصرهم في صحار ولما طال الحصار بنى قلعة مقابل القلعة البرتغالية وشارك في بناءها سكان المناطق القريبة من صحار فتمكن من إخضاعها في عام 1053 هـ (1643 م) ثم توجه إلى جلفار وطردهم منها،