الكاتب و المسرجي الإنجليزي الشهير ، يعتبر واحداً من أعظم الأُدباء في التاريخ ، لكن تفاصيل حياتة الشخصبية قليلة جداًُ وُلد شكسبير لأبوين من الطبقة الوسطى في بلدة تجارية صغيرة تسمى ستراتفورد ، كانت عائلة شكسبير من العائلات ذات المكانة مرموقة في المدينة ، فقد أُختير والده عضواً في المجلس التشريعي للبلدة ، و من ثم أُنتخب رئيساً للمجلس البلدي ، عمل والده مناصب في ستراتفورد لكنه في نهاية المطاف عانى من انتكاسات مادية و اجتماعية ، ربما نتيجة لإلتزامه بالمذهب الكاثوليكي. تزوج هو في عمر الثامنة عشر من آن هاثاواي التي تكبره بثمان سنوات عام 1582 و بعد زواجهما بستة اشهر انجبت ابنتهم سوزانا وهذا يفسر سبب زواجه بعمر صغير و من ثم انجبوا هامنت و جويث ، يُعتقد ان موضوع زواج شكسبير كان في بعض الاحيان مثيراً للجدل ، خاصة بسبب الفارق الكبير في السن بينه و بين آن ، يرجع الإقبال الشديد الذي قوبلت به أعمال شكسبير إلى أسباب عدة، أهمها فهم الكاتب للطبيعة البشرية. فقد فهم شكسبير طبيعة الإنسان بشكل متميز، لم يتح إلا لقلة من الكَُّتاب المسرحيين الآخرين، مما مكنه من رسم شخوص ذات معنى تعدى حدود الزمان والمكان اللذين جرت فيهما أحداث مسرحياته. ألف شكسبير 37 مسرحية على الأقل و 154 قصيدة “ سونيت “ ، يكاد يتفق النقاد على تصنيف مسرحياته في ثلاثة أنواع هي، والمأساة “ التراجيديا “ ، يُشتهر شكسبير بمجموعة واسعة من المسرحيات و الأشعار التي تمزج بين العاطفة و الفلسفة . تأثرت أعماله بالطبقات الإجتماعية و الإنسانية و خاصة في الفترة الزمنية التي عاش بها ، مما جعلها محط اعجاب العديد من الأجيال . تُعد حياة شكسبير جزء لا يتجزأ من تراث الأدب العالمي ، حيث استمرت اعماله و رموزه الشعرية في إلهام و جذب القُراء و المسرحيين على مر العصور. يُعتبر شكسبير مؤسس المسرح الحديث و تعد لغتة الشعرية و قوة افكارة محط انظار الكتاب و الناقديين. 2 من المؤكد أن شكسبير التحق بمدرسة ستراتفورد المجانية ، حيث كان من الممكن ان يحصل على تعليم مثير للإعجاب الى حد ما ، بما في ذلك انه اتقن اللغة اللاتتينية وهذا يعكس ثقافته ، لكنه لم يلتحق الى جامعة اكسفورد او كامبريج. تأثر شكسبيرب كريسفل مارلو و خاصة في كتابة المسرحيات التاريخية ، و كان هناك منافسة بينهم لو لم يقتل مارلو. عمل شكسبير في لندن كممثل عام 1592 ، و كان له علاقة طويلة و مثمرة مع الفرقة الاكثر نجاحاً فرقة رجال اللورد تشامبرن مما دفع شكسبير و مجموعة من زملائلة الممثلين الى تقديم عروض في بلاط الملكة اليزابيث ، بقي شكسبير حتى نهاية حياته المسرحية عضواً بازاً في هذه الفرقة ؛ لكن في هذا الوقت عانى المسرح من مشاكل عدة لأسباب مادية و رفض علماء الدين التمثيل بإعتباره امراً منافياً للأخلاق مما دفع لأن يكون الممثلين في المسرح من الرجال فقط لكن و بالرغم من هذا استمر مسرح شكسبير في تقديم عروضة في مسرح غلوب و هو مسرح في الهواء الطلق على الضفة الجنوبية من نهر تايمز. في الفترة ما بين عام 1594 حتى عام 1608 كان شكسبير منهمكاُ تماماُ و عُد شكسبير ايان تلك الفترة اشهر كُتاب المسرح في لندن استناداً الى عدد المرات التي عرضت فيها مسرحياته او نشرت . و اعتمدت شهرة شكسبير في تلك الحقبة على شعبيته بوصفه كاتباُ مسرحياً اكثر من كونه كاتباً عبقرياً. ماكبث. أصبح شكسبير رجل أعمال ثريًا إضافة إلى كونه كاتبًا مرموقًا. اشترى أحد أكبر بيتين في ستراتفورد، كان يطلق عليه اسم المكان الجديد. ومن الواضح أن شكسبير ظل شديد الولاء لستراتفورد بالرغم من حياته الناجحة والنشطة في لندن. 3 ويُعد من أكبر مسارح منطقة لندن، إذ يتسع لثلاثة آلاف متفرج. وفي العام نفسه، قام الناشر وليم جاجارد بنشر مجموعة الرحالة، وهي كتاب يضم عشرين قصيدة يُفترض أنها من تأليف شكسبير. لكن الكتاب لا يحتوي إلا على اثنتين من سونيتات شكسبير، وثلاث قصائد من ملهاته خاب مسعى الحب. أبرز الناشر اسم شكسبير على صفحة الغلاف ليروج الكتاب، مما يدل على شهرة الكاتب في تلك الفترة ، و في عام 1603 أصدر الملك جيمس الأول مرسومًا ملكيًا يسمح لشكسبير ورفاقه بتسمية فرقتهم فرقة رجال الملك. للترويح عن الملك حققت فرقة رجال الملك نجاحًا منقطع النظير، وصارت الفرقة المسرحية الأولى في لندن. ففي عام 1608م، استأجرت الفرقة لمدة واحد وعشرين عامًا مسرح بلاك فرايرز، الذي يقع في منطقة مأهولة بالسكان تعرف بالاسم ذاته أيضًا. كان هذا المسرح مزودًّا بإضاءة شديدة وبالتدفئة أيضًا. استعملت الفرقة هذا المسرح لتقديم عروضها في الشتاء، بينما كانت تقدم عروضها الصيفية في مسرح جلوب. كانت الفترة بين عامي 1599 و 1608م فترة نشاط أدبي استثنائي بالنسبة لشكسبير. ومعظم المسرحيات التراجيدية التي كانت مدعاة لشهرته. تتضمن قائمة الروائع التي كتبها في تلك الفترة مسرحيتي ضجة حول لا شيء، و من ثم بدء تدفق اعماله الدرامية التراجيدية العظيمة " عطيل " ، " الملك لير " ، ماكبث" . " و من ثم كتب كليوبترا و كوريولانوس التي مثلت تحولاً كبير في الإحساس و خلافاً وجودياً ، إن كون شكسبير لكل العصور لا يعني انه لا ينتمي لعصره ، من الممكن ملاظة اين قام شكسبير بتكييف تقنيات معاصره و اين اختلف عنها ، فقد اخترع حبكات لمسرحياته فقد استوحى العديد من قصصه من المصادر الأدبية القديمة و التاريخية ، و قد قام بإعادة صياغة قصص مألوفة و أساطير مما ادى الى إبداع لحظات درامية تعبر عن العلاقات الإنسانية 4 بطريقة فريدة ، اضافةً الى قدرته على استخدامه مفردات هائلة و متنوعه في كتاباته ، فقد كان لديه مهارة فائقة في استخدام اللغة لتوجيه المشاعر و نقل الأفكار. تألق في تشكيل الشخصيات الوصف ، و استخدام مصطلحات غنية بالمعاني و الرموز ، و تمتع بقدره لا حول لها على توليد الإستعارات ، كان مدمناً على التلاعب بالألفاظ كإستخدام كلمات مزدوجة المعنى مما عمق فهم القارئ و استمتاعه. على الرغم من انه يصور في بعض الأحيان الأشباح و الشياطين و الشخصيات الخارقة الا ان الكون الذي يستحضره شكسبير يدور حول الإنسان ، كما عو الحال في سوناتات شكسبير ف هي تختلف تماماً عن تسلسلات السوناتات الأخرى ، ولا سيما في اختياره غير المسبوق و المفاجئ تقريباَ لشاب جميل بدلاً من سيدة ليكون الهدف الرئيسي الثناء و الحب ، حتى عند تصويره للعشيقه ف اختار ان تكون منحله اخلاقياً بدلاً من الجمال الأشقر العفيف او الصورة المعتاده. مثل سوناته 144 التي تربط مثلث الحب بين المتحدث و الصديق “ الرجل و المرأة “ يحتوي الكتاب على مائة وخمسين قصيدة كان شكسبير قد كتبها خلال حياته، ومازال الدارسون في حيرة من أمرهم إزاء الإهداء الذي قدّم ثورب به الكتاب، والذي يقول: "إلى منشئ السوناتات الوحيد السيد و. وحلل النقاد السوناتات لدراسة إمكان الجزم بمدى ارتباطها بالسيرة الذاتية، بينما اقترح كثير من النقاد على القراء الاستمتاع بهذه القصائد كمقطوعات من أروع ما كُتب في الأدب الإنجليزي بدلاً من التدقيق فيها باعتبارها تنم عن حياة الكاتب. هنري الثامن؛ العاصفة؛ حكاية الشتاء. اعتقد النقاد في الماضي أن مسرحية العاصفة التي كتبها شكسبير عام 1610م هي آخر أعماله الأدبية، --------------------------------------------------------------------------------------- السوناتا : نوع من انواع القصائد الإنجليزية تميز بها شكسبير 5 بشكل شبه كلي. لكنه يرجح أن تاريخ مسرحية هنري الثامن يعود إلى عام 1613م، إضافة إلى أن شكسبير اشترى بيتًا في منطقة بلاك فرايرز في العام نفسه، بل قام بذلك تدريجيًا. قضى ويليام شكسبير السنوات الأخيرة من حياته في مسقط رأسه ستراتفورد بين أهله وأصدقائه، وقد دُفن في حفرة عميقة يصل عمقها إلى سبعة عشر قدماً خوفاً من انتقال عدوى فيروس التيفوس الّذي أصابه، وكان قد بلغ من العمر ثلاثاً وخمسين عاماً عند وفاته. وفاته عيشة وادعة منعزلة، كما يتمنّى جميع العقلاء أن يقضوها. كان لديه من الثروة ما يكفي لحياة كريمة، ويقال أنه قضى بعض السنوات، قبل أن توافيه المنية، في مسقط رأسه ستراتفورد ويروي «نيكولاس رو» عنه: «إن ظرافته الممتعة، وطيبته قد شغلتاه بالمعارف، وخولتاه مصادقة أعيان المنطقة المجاورة. لقد مات شكسبير كما عاش، من غير ما يدل كثيراً على انتباه العالم، ولم يشيّعه إلا أسرته وأصدقاؤه المقربون، ولم يُشِد الكتاب المسرحيون الآخرون بذكراه إلا إشادات قليلة، ولم تظهر الاهتمامات الأولى بسيرة شكسبير إلا بعد نصف قرن، ولم يكلّف نفسه أي باحث أو ناقد عناء دراسة شكسبير مع أي من أصدقائه أو معاصريه. في اليوم الذي ولد فيه قبل 53 سنة، وقيل إنه دفن على عمق 17 قدماً،