ولد محمد على بمدينة قولة بمقدونيا (۱۱۸۲هـ (١٧٦٨م) وكان والده ابراهيم أغا في ذلك الحين يعمل في وظيفة رئيس المدينة. فقد اشترك محمد على في موقعة أبي قير التي انتصر فيها العثمانيون بمساعدة الانجليز، فرقوه إلى تلك الرتبة وعينوه قائدا على أربعة آلاف جندى ألباني. ثم وقع اختيار الوالي العثماني خسرو باشا عليه للذهاب الى الصعيد لمحارية المماليك . ولكنه سرعان ما أوجس منه خيفة لما تأخر محمد على في الوصول الى الصعيد، فقرر خسرو باشا الغدر بمحمد على . وكما نجح محمد على فى الايقاع بين المماليك وبين الوالى العثماني، وذلك بأن تستولى انجلترا على سواحل مصر الشمالية في مقابل ان تعضيد الانجليز للمماليك وتوطيد حكمهم في مصر، فأوعز محمد على الى البرديسي بأن محمد الألفى انما ذهب الى انجلترا لكي يجعلوه الزعيم الأوحد على المماليك . وقامت الفتنة بين المماليك وانتهت بقتل محمد الألفى . بمتأخر روابتهم مما اضطره الى فرض ضرائب فادحة على سكان القاهرة فثاروا عليه واضطروه الى الهرب. وهكذا تخلص محمد على من خصم قوى عنيد ، فقد أشار على العلماء ومشايخ البلد بتولية خورشيد باشا محافظ الاسكندرية واليا على مصر، وتعيين محمد على قائمقام . ولكن الوالى الجديد خورشيد باشا خشى على نفسه من أطماع محمد . محمد على من الالبانيين، ولذلك عمل على أن يحيط نفسه بجند استقدمهم من ( الدلاة (1) الذين أساءوا معاملة الأهالى ، جندعلى أن خورشيد باشا لم يكتف باحضار جند من ( الدلاة ) للوقوف أمام جنود محمد على من الألبانية فحسب، بل سعى لدى الباب لتعيين محمد على واليا على جدة حتى يبعده عن مصر نهائيا . عند ذلك لم يجد محمد على بدا من أن يعلن الحرب على خورشيد باشا وذلك بتأليب الجند وتحريضهم على المطالبة بروابتهم ، فذهبوا جميعا الى القلعة حيث حاصروا خورشيد باشا ونادوا بمحمد على واليا على مصر، كما ألح العلماء وكبار رجال الدولة من المصريين على الباب العالي بتوليته على مصر.