رأينا كيف نشأت المدائح النبوية وكيف تطورت رأينا كيف كان النبي ﷺ يمدح، كما يمدح الرؤساء المسيطرون، في شعر الأعشى وكعب بن زهير، وكيف مُدِح تديُّنا في خُطب علي بن أبي طالب، وكيف درج الشعراء بعد ذلك على الجمع بين مدحه ومدح آل البيت، ونسارع فنقرر أن من أهم الشواهد على نضج هذا الفن في ذلك العصر أن الثعالبي جمع منه شذرات في كتابه «سحر البلاغة»، وهو كتاب يمثل النزعات الفنية في عصر المؤلف، ومادة ذلك الكتاب لم تؤخذ عن كاتب واحد،