بداية عملية السلام الإسرائيليّة الفلسطينيّة المباشرة، كما كانت المرة الأولى تجلس دول خط المواجهة العربيّة الأربع جميعاً مع الإسرائيليّين منذ مؤتمر لوزان (سنة 1949). وشهد مؤتمر مدريد أيضاً للمرة الأولى حضور الفلسطينيّين رسميّاً إلى جانب الإسرائيليّين. ورغم الترحيب الواسع الذي لاقته، لما تقدّمه للفلسطينيّين من حكم ذاتيّ قد يمهّد لإقامة دولة فلسطينيّة بعد عدة عقود من الاحتلال المتواصل، إلا أن الفلسطينيين كانوا مطالَبين بالموافقة على إجراء المحادثات أولاً بشأن ترتيبات مرحلية لحكم ذاتي لمدة خمس سنوات، نتيجة دعم الإدارة الأميركية إسرائيلَ وضغطها على الفلسطينيين للقبول بكل ما كان الوفد الإسرائيلي يعرضه عليهم، بالإضافة إلى مسائل أخرى كاللاجئين والترتيبات الأمنيّة والمياه والحدود، فبنظرة إلى الوراء يمكن القول إن كون إعلان المبادئ لم ينص على التحكيم الملزِم ولم يتضمن إلا مبادئ عامة يحتاج تطبيقها إلى مزيد من التفاوض، مرور سنوات خمس أولى من دون التوصل إلى معاهدة سلام نهائيّة، واندلاع الانتفاضة الثانية في العام 2000،