القرآن الكريم كتابٌ منزلٌ لهداية البشرية وإصلاح حياة الفرد والجماعة المسلمة في جميع مناحي الحياة، ويحظى بمنزلةٍ عظيمةٍ في نفوس المسلمين كونه كلام ربّ العالمين، ممّا يشكّل وجهةً واحدة لكلّ المسلمين في السّعي لتحقيق مصالح الدين والدنيا. والقرآن إذ يتفرّد بكونه كتابٌ جامع لكلّ عناصر التربية؛ حيث يُعدُّ بمثابة الدستور المنظِّم لحياة الأمة المسلمة، وما استغنى به المسلمون في زمنٍ من الأزمان إلا وأغناهم الله -تعالى- به عن كل شيء، وقد فتح الإسلام باب الاجتهاد في استنباط الأحكام لما يستجدّ في حياة النّاس من أمور استناداً للثوابت الشرعية، وبما لا يخالف مقاصد الشريعة إلى غير هذا مما في القرآن من الخير العظيم، وسيئ الأعمال. ونعيم الجنّة؛ ٩] والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، والثواب، لقَوْله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ*لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ). لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ). ١ المناجاة الى الله حينما يستحضر أن الله يراه ويستمع لقراءته وهو يقرأ وأن الله يمدحه ويثني عليه ويباهي به ملائكته المقربين . العلم والعمل به و بيان الأحكام والتشريعات التي يجب على الناس الالتزام بها، لقوله -تعالى-: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ)