تُناقش هذه النظرية الرابط بين النظام الرأسمالي والجريمة، حيث يرى بعض العلماء الاشتراكيين أن النظام الرأسمالي، القائم على تحقيق الربح الفردي والمنافسة الشديدة، يُشجع على السلوك الإجرامي. فالتنافس غير المشروع، واستغلال أرباب العمل للعمال، والفقر والجهل الناتجان عن هذا النظام، تدفع بعض الأفراد للجريمة. يُؤيد هذه النظرية عالم الاجتماع الهولندي بونجر، الذي يرى أن الظروف غير الملائمة الناتجة عن النظام الرأسمالي، وتحديداً الفوارق الاجتماعية الكبيرة، تُضعف الغرائز الاجتماعية وتُقوي الغرائز الأنانية، مُدفعةً الأفراد للجريمة. مع ذلك، تُنتقد هذه النظرية لعدم قدرتها على تفسير جميع أنواع الجريمة، خاصة جرائم العنف ضد الأشخاص، كما تفشل في تفسير وقوع بعض الأفراد في الجريمة رغم الظروف المتشابهة، بالإضافة إلى استمرار الجريمة في المجتمعات التي تخلت عن الرأسمالية، وهو ما يُضعف صحتها. رغم أن الاحصائيات تُظهر علاقة بين الحالة الاقتصادية وبعض الجرائم، خاصة جرائم المال، إلا أن النظرية لا تُقدم تفسيراً شاملاً للجريمة.