ظهر السلاف الشرقيون بوصفهم مجموعة معترفاً بها في أوروبا بين القرنين الثالث والثامن الميلاديين. وفي القرن التاسع للميلاد تأسست إمارة كييف روس) على يد المحاربين الإفرنج، واعتنقت المسيحية الأرثوذكسية ديناً لها بسبب تأثير الإمبراطورية البيزنطية وكانت تلك هي انطلاقة تمازج الثقافتين السلافية والبيزنطية اللتين الخصائص الطبيعية لروسيا الاتحادية. اقتصاد روسيا الاتحادية.شكلتا معاً ملامح الثقافة الروسية. استمرت (كييف روس) نظاماً سياسياً حاكماً في أوروبا الشرقية طوال القرون الوسطى، ولكنها تفتتت في آخر الأمر حيث سقطت معظم أراضيها في أيدي الغزو المغولي، ثم تولت إمارة دوقية موسكو الإرث السياسي والثقافي لكييف روس، وبحلول القرن الثامن عشر توسعت هذه البلاد كثيراً عبر شن الغزوات والحروب والاستكشاف لتولد بذلك الإمبراطورية الروسية، ثالث أضخم إمبراطورية في التاريخ بنفوذهاالممتد من بولندا في أوروبا إلى ألاسكا في أمريكا الشمالية. في أعقاب الثورة البلشفية أصبحت روسيا أحد أكبر مؤسسي الاتحاد السوفييتي، وباتت أول دولة دستورية اشتراكية وقوة عظمى معترف بها في العالم، كما أدت دوراً حاسماً في انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، حيث تكبد الاتحاد السوفييتي خسائر بشرية أكثر من أي طرف آخر في الحرب، وشهدت الحقبة السوفييتية بعض أبرز النجاحات التكنولوجية في القرن العشرين، ومن ضمنها إطلاق أول رائد فضاء بشري في تاريخ العالم، لكن هذه الحال لم تدم طويلاً، فقد تفكك الاتحاد السوفييتي في عام 1991م، وتأسست عدة جمهوريات مستقلة بدلاً منه كان من أبرزها روسيا الاتحادية التي أصبحت هي الوارث للاتحاد السوفييتي، فهي قوة نووية كبرى وإحدى الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة،