العرب في ألمانيا مواقع المعرفة الالكتروني أخذ وجود العرب في ألمانيا يتزايد بعد الحرب العالمية الثانية بحثا عن فرص عمل حين بدأت المانيا عملية اعادة تعمير البلاد التي دمرتها العرب ولكن الأعداد الأولى للمهاجرين العرب كانت صغيرة نسبيا لأن المجتمع الألماني في تلك الفترة لم يكن من المجتمعات المفتوحة التي تستوعب موجات كبيرة من الهجرة الخارجية فضلا عن أن المانيا لم تكن من الدول الاستعمارية التي يلجأ اليها ابناء هذه المستعمرات. الموجات الأكبر من هجرة العمالة الاجنبية بوجه عام لألمانيا كانت في نهاية حقبة الستينات وبداية السبعينيات وهي فترة الازدهار الاقتصادي وفيها احتاج الاقتصاد الالماني إلى الأيدي العاملة الأجنبية للقيام بالاعمال الدنيا التي بدأ الألمان يعزفون عن القيام بها لدرجة أن المانيا نفسها بدات في استيراد هذه العمالة وبشكل خاص من تركيا التي كان لها النصيب الأوفر من هذه العملية ومن المغرب. المهاجرون العرب الأوائل شأنهم شأن الجاليات المهاجرة الأخرى الكفنوا على أنفسهم ولم يحاولوا الاندماج في المجتمع الألماني أو اجادة اللغة الالمانية وكونوا مجتمعات خاصة بهم في ظل إهمال رسمي وشعبي لهؤلاء المهاجرين الذين نظرت إليهم المانيا كضيوف سرعان ما سيرحلون وهو ما لم يحدث واصبحت مشكلة اندماج الاجانب أحد المعضلات التي تسعى الحكومة الألمانية للبحث عن حل لها منذ عدة سنوات. أما أبنائهم فيشعرون اليوم أنهم أوروبيون وطنا ومسلمون دينا. على الرغم من تواجد عدد كبير من العرب في ألمانيا، إلا أن تأثيرهم لا يكاد يكون حاضرا والسبب في ذلك انكفاء نسبة كبيرة منهم على ذاتهم وتشكيلهم مجتمعات تحاكي ثقافيا المجتمعات التي اتوا منها. لذا فان التجمعات العربية التي شكلها هؤلاء المهاجرون غلب عليها الطابع الاقليمي وما يزال هؤلاء المهاجرون وبرغم مرور كل هذه السنين يفتقرون إلى تجمع موحد يضم كافة التجمعات الأخرى تحت لوائه والمحاولات المتواضعة التي بذلت في هذا الاتجاه لم يكتب لها النجاح التام والمشكلة في التجمعات العربية أن العديد من افرادها يعيش بمعزل عن المجتمع وزادت هذه العملية بصورة كبيرة بعد أحداث 11 سبتمبر. في السنوات الأخيرة بدأت الجامعة العربية وان كان على استحياء الاهتمام بالجالية العربية المقيمة في المانيا في محاولة لاقامة جسر من التواصل بين اعضاء هذه الجالية ولم شملهم ودراسة مشاكلهم ولكن هذه المحاولات تفتقر إلى الجهد المنظم المتواصل ناهيك عن فقر الامكانيات المادية لدى مكتب الجامعة العربية في برلين والكفاءات البشرية التي تستطيع القيام بمثل هذا العمل؟ في نفس الوقت لا تلقى الجالية العربية في المانيا الاهتمام الكافي من السفارات والقنصليات العربية الممثلة في المانيا وما تقدمه هذه المؤسسات يقتصر على الخدمات الإجرائية، ولا توجد لدى هذه السفارات والقنصليات احصائيات دقيقة عن عدد هؤلاء المهاجرين ومن غير المعروف على وجه اليقين كم منهم حاصلون على الجنسية الألمانية، وعليه فلا يعرف حجم كتلتهم الانتخابية ومدى مشاركتهم في أي انتخابات المانية. ومن بين التجمعات الثقافية القليلة الاتحاد الثقافي العربي في برلين وتأسس قبل ثلاث سنوات ويترأسه الطبيب العراقي في برلين بهاء الدين الخيلاني ولقد شرح الدكتور العراقي الموقع ايلاف هدف الاتحاد فقال بانه لمعالجة صورة العربي الموجود في برلين باظهار الجانب الثقافي العربي بشكل جيد أو بالشكل المطلوب لكن يوجد من سنين طويلة منظمات واتحادات تهتم بأشياء خاصة برعاياها،