في صلح الحديبية دليل على جواز مهادنة الكفار عند الحاجة إذا رأى الإمام الخيرة فيما يختاره الله لعباده المؤمنين، فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَتَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) (النساء: ١٩)، القدوة العملية تؤثر في النفوس أكثر من الكلام مهما كان مؤثرا وبليغا ؛ أصحابه أن ينحروا هديهم ويحلقوا رؤوسهم، فلما فعل ذلك بنفسه بمشورة أم سلمة بادر الناس إلى الامتثال في مكاتبة الرسول ﷺ للملوك والأمراء دليل على عالمية الإسلام، وتعم الأزمنة والأمكنة كلها ؛ قال تعالى : ( قُلْ يَتَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ) (الأعراف : ١٥٨) ، تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ (الأنبياء : ١٠٧).