إن الرعاية الاجتماعية تمتد جذورها عبر التاريخ الإنساني، وبلغت أوج نموها عن طريق محاولة مواكبة متطلبات الثورة الصناعية وخاصة خلال القرن التاسع عشر. وذلك لأن تحقيق أعلى معدل من الانتاجية يحتاج الى العديد من طرق تنمية وتشجيع القدرات، يحتاج توفير الحماية لغير القادرين و توفير الحماية للمجتمع للوصول الى الاستخدام الأمثل لكافة الامكانات والطاقات في المجتمع في ظل نظام تقسيم العمل في الصناعة ولكن في نفس الوقت ومع اعترافنا بأهمية التصنيع في المجتمع المعاصر، الا أننا يجب ان نعترف بأن هناك ضحايا لأي تغير، وهناك من يتعثر او يسقط اثناء مسيرة التصنيع او التغيير، ويصبح من مسؤولية المجتمع محاولة الأخذ بين هؤلاء والتعامل مع المشكلات المصاحبة للتغيير والاعتراف بظاهرة التسويق الاجتماعي المصاحبة للتغير وهذا يتطلب مزيدا من الدعم لنظام الرعاية الاجتماعية في المجتمع وتحديد مجالات العمل فيها والخدمات التي يتطلبها هذا النظام،