الباب التاسع المعالجة التلفزيونية والسيناريو وطريقة تقديم المقترحات الفكرة والتجهيز لكتابة السيناريو ويجب أن تعتمد على مذكرتك الإنسانية في ابتكار الأفكار، وأعلم أنه كلما أرتقت وسائلنا في الرصد وأرهفت حواسنا كلما زادت فرصتنا في انتقاء الفكرة الأكثر فعالية، وعندما تحصل على الفكرة أعرف لمن توجهها، حيث أنه لكل منتج وقناة هوية وفلسفة وأهداف وقيم وقدرة تمويلية؛ من تاريخنا القديم وتطلعاتنا المستقبلية، أو من إيقاع الحياة المتناغم أحياناً و أللا متناغم أحيانا أخرى، ومن الأحداث السياسية وصراع الأمم؛ مجالات عديدة بها من الجوانب التثقيفية والإخبارية، والدرامية ، ما يمكن من خلالها أن نصنع ونشكل مادة بحسب رؤيتنا لهذا الواقع ولهذه المعارف والعلوم، ومن زوايا عدة قد تخفى على المشاهد؛ فكثير من البرامج المشهورة كانت فكرتها الأصلية بسيطة و مستمدة من أحداث حقيقية قد لا نعيرها اهتمام كبير، يجب أن تتمكن في البداية من صياغة فكرته في عدة أسطر وباختصار لكي تتمكن من الإمساك ببداية الخيط ، وهنا قد تضع عنواناً أولياً للبرنامج المقترح وهذا ما يمكن اعتباره الفكرة الأساسية، وهي تصلح كبداية جيدة للبحث والتحري في تفاصيل القصة الكاملة. بعد هذا ، ويقوم بعمل مقابلات مع أفراد وزيارات للمؤسسات المعنية بالموضوع للاستفاضة في الدراسة و للبحث عن الجوانب التي يمكن أن تعمق جوانب الفكرة و تثير المشاهد، وتستدعي انتباه المنتج كي يقبل العمل، ودائماً خلال هذا يجب أن يضع الكاتب في مخيلته الصورة كيف يمكن أن تكون وكيف أعمل على تنويعها، ودائماً تدوين كل الملاحظات والمعلومات؛ كما يمكن في مراحل لاحقة مشاهدة أي برامج تلفزيونية وثائقية أو غيرها من الأرشيف والتي تتعلق بنفس الموضوع أو تقترب منه وهذا للاستفادة مما تم تقديمه سابقاً للارتقاء بالعمل من الناحية الفكرية والفنية؛ وبهذه الطريقة تتضح الفكرة وتظهر عناصر البرنامج بالوضوح للكاتب. في الكتابة التفصيلية بعد وضوح الفكرة أكتب كل ما يجول بخاطرك من أفكار ومعلومات جمعتها من هنا وهناك . واعمل دائماً على تنقيح وإعادة ترتيب الموضوع بالحذف والإضافة وإعادة صياغة الفقرات لتتناسب مع الكتابة للصورة المتوقعة، وهذه تعتبر بمثابة بلورة الفكرة، وأجتهد بقدر الإمكان على ربط وترتيب الفقرات بعناية حتى تتمكن من تحديد العناصر الأساسية للموضوع في نقاط واضحة ويفضل عمل مراجعات مع المنتج أو المخرج للخروج بأفضل تصور، كما يجب تقليص العدد الكبير من صفحات القصة المكتوبة إلى عدة ورقات؛ عندها يكون الكاتب قد تلمس الطريق إلى التحضير للسيناريو الذي سيكتبه، ويكون قد تمكن من الإمساك بالفكرة بشكل جيد. " ويعتقد كثير من كتاب السيناريو أن البراعة الحقيقية في كتابة النص تأتي تبعا للمقولة القديمة "السيناريو ليس عملية الكتابة بل هي إعادة الكتابة" صبان (39). طريقة تقديم المقترحات خلال التجهيز للعمل على الكاتب التفكير في الصيغة المناسبة لكتابة مقترح مبدئي يقدمه الكاتب لشركة الإنتاج أو لمحطة تلفزيونية لتطلع على الفكرة بأبعادها الفنية وتتخذ قراراً بإمكانية قبول المقترح و التنفيذ من عدمه؛ يحتوى في الأساس على تصور عام للبرنامج ومعالجة فنية أولية؛ وهذه صيغة متعارف عليها بين الكتاب وبين شركات الإنتاج أو محطات التلفزيون للنظر في الأعمال المقدمة لهم. ويجب أن يضع الكاتب في اعتباره أن وضع وصياغة المقترح بشكل متقن و مثير وموضوعي يسهل على الكاتب تسويق برنامجه المقترح ؛ مضيفاً في نفس الصدد نقلا عن مايكل سنك والذي كتب مقالة بعنوان ( كتابة النصوص) نشرها في مجلة ( رايترز ماركت " أن مظهر الصفحة من حيث حجمها وأناقتها وشكلها، هذا الانطباع إما سيدفع القارئ إلى قراءة الصفحات اللاحقة أو سيشجعه على التوقف عن القراءة" هيليارد (17) وهذا يعني أن على الكاتب أن يهتم بشكل عرض المقترح كما يهتم بالمضمون وهذا لترك انطباع وتأثير جيد عند من يقرأ المقترح. وفي العادة يمكن أن يشمل عرض الكاتب لفكرته ولبرنامجه في المرحلة الأولى الجوانب التالية : وهذا ضروري لتحديد الشريحة التي ستنسجم وتتفاعل مع -3- الفكرة العامة؛ و وجهة نظرك الخاصة النابعة من تحليلك لمعطيات البرنامج. المرجوة من الناحية الإعلامية ، هذا البرنامج في الأوساط المختلفة؛ هل سيثير البرنامج الجدل والتساؤلات والنقاشات ؛ بعض المواضيع للنقاش والتحليل، هي القصة في سطور، تبين فيها الهيكل العام للبرنامج ، كما يتخيلها الكاتب، وكيف سيحول الكاتب النص الأدبي أو ملخص البحث للموضوع إلى صورة مرئية وكأداة للتعبير عن الأحداث والشخصيات التي سيعرض لها في البرنامج. 7- الشكل الفني ؛ وهنا يتم وصف التقنيات والأساليب الفنية التي يقترح الكاتب استخدامها لمعالجة النص، والصور المتحركة؛ مع اقتراح أماكن التصوير، وهذا الجزء هو الذي يحدد إمكانية تنفيذ المقترح من عدمه. وهذه تكون لو كان البرنامج المقترح لعدة حلقات، هذا هو الشكل العام المختصر الذي يمكن تقديمه لأي مشروع أو مقترح لبرنامج يرغب الكاتب في تقديمه، وهذه يمكن إجمالها بالنقاط التالية ؛ جدل حول موضوع يثير الشارع ، قدرة على جذب المشاهد؛ الهيكل العام والمعالجة الخلاقة للبرنامج. كما يمكن أن نقدم عرضاً أكثر تفصيلاً يحتوي على العناصر التالية الجزيرة (7) :- 1 - أسم البرنامج 2- النوع 5- الفكرة الرئيسية، 7- الشكل الفني والأسلوب؛ وتخطيط هيكلية الفيلم لإشراك الآخرين في تخيله المرئي. 8- السيرة الذاتية لصانع الفيلم وفريق العمل. 9- مدة الانجاز وبرنامج الإنتاج الزمني. أسماء الشخصيات والمقابلات ملخص البحث، نموذج حلقة في حالة التقديم لبرنامج، الجدوى الإنتاجية المتخصصة التي تقدم عروض للفضائيات مثلاً. مثل رسائل الدعم والمساندة، الفريق العمل. وللتأكيد على فكرة وأسلوب تقديم المقترحات، يمكن الإطلاع على المثال المرفق وهو مقترح مبدئي مقدم البرنامج وثائقي بعنوان ((حضارة الصحراء، أثار وأسرار )) " راجع الملحق ". المعالجة التلفزيونية حرفة سرد القصة بصريا، و هناك عدة مراحل تمر بها القصة قبل أن تصبح سيناريو، أولى هذه المراحل ، هي كتابة المعالجة أو المدخل. وهي تختلف من كاتب إلى آخر حسب طريقة الكتابة والفكرة المطروحة. ولا توجد وصفة جاهزة توضح للكاتب كيف يبدأ بكتابة المعالجة، فلكل كاتب أسلوبه ومنهجه، حتى يكون مرشداً لمن قرر أن يعد مشروعاً لبرنامج ناجح. ويقصد بالمعالجة الفنية هنا " عملية تحليل الفكرة وتنمية وتطوير عناصرها وذلك من خلال البحث الأكاديمي المتخصص، البحث الميداني، والاستفادة من المواد الإعلامية والأرشيفية المتوفرة والمتاحة؛ بعد فترة من الزمن والجهد يبدأ الوعاء بالامتلاء وتجد نفسك تلقائياً تمتلك الدليل العام لمضمون البرنامج الفكري؛ وتصور الشكل الفني الأنسب ومسودة السيناريو" الجزيرة (7) فالمعالجة هي سرد للموضوع بشكل عام، وهي ليست لوصف القصة بل لبيان الهيكل العام للقصة، حيث يجب أن توضح في المعالجة، ما هو الموضوع، وما هي الأحداث، ومن هي الشخصيات الأساسية التي يمكن أن يدور حولها البرنامج، فهي ليست بسيناريو، وهدفها الأساسي هو نقل الإحساس بالفيلم النهائي دون إنها بتعبير أخر قصة قصيرة. إن المعالجة تكتب لتكون المرشد للكاتب في كتابة المسودة الأولى للعمل. تحديد عناصر القصة الأساسية، وصولاً للذروة بنوع من التشويق؛ وبعد ذلك تبدأ وتيرة القصة بالانخفاض والميل للهدوء بحثاً عن الحل وللسماح للمشاهد بالتفكير والتأمل، ويفضل في المعالجات وفي تناول السيناريو أن لا تنهي البرنامج كأنك حققت الهدف الأساسي لبرنامجك؛ بل عليك أن تدفع المشاهدين من خلال الرواية والتعليق والمقابلات إلى التطلع للمستقبل لمعرفة المزيد من المعلومات عن المشكلة التي عرضها برنامجك، كما أنه بإمكانك ككاتب أن تقترح حلولاً أخرى و من النقاط الهامة التي يجب توضيحها خلال كتابة المعالجة هل سيعالج الكاتب الموضوع بطريقة نقدية؛ أم ستكون المعالجة عن طريق دغدغة المشاعر والعاطفة ، أم أنك ستعزز رسالة البرنامج بالصوت والصورة وتعمل على التأثير المباشر على الجمهور؛ وخرائط ورسوم ومؤثرات مختلفة لتوضيح المعالجة، ورؤية الكاتب نفسه. عموماً إن وضع المعالجة بهذا الشكل وبدون تفاصيل تقدم شيئاً للمناقشة بين الكاتب والمنتج أو المخرج، مما قد يساعد الكاتب على وضع تصورات أفضل أو تعديل تصوراته حول الموضوع. و تكتب المعالجة لسببين أساسيين موقع مجلة السيناريو (40) أولاً : لترتيب أفكار الكاتب وتطوير جو القصة، المشروع . ثانيا : أن المعالجة تمثل الشكل المطلوب والمتعارف عليه لتسويق السيناريو إلى المنتجين وشركات الإنتاج. والمعالجة تكتب قبل أن يكتب السيناريو، وحين يعجبون بالقصة وبطريقة سردها وتناول الكاتب للفكرة؛ نعم الآن نستطيع أن نقرأ السيناريو الكامل. السيناريو تعتمد الكثير من البرامج التلفزيونية المقدمة على التلفزيون، الروائية منها، وكلمة سيناريو في الأصل ذات أصل لاتيني وتعني حكاية أو سرد المشاهد، والمناظر، واليوم تعني كلمة سيناريو في المجال الذي نتحدث عنه؛ الفيلم مكتوباً على الورق وتوسع استخدامها ككل المصطلحات لتشير إلى المخططات والتصورات التي توضع لقضية أو حدث. وإعداد المعالجة السينمائية الفنية، في صورة مرئية بارعة التأثير، قوية التعبير، ولكن المهم بعد هذا أن يصوغه في شكل مناظر ومواقف متتابعة صالحة للتصوير السينمائي، هذا هو كاتب السيناريو، " الفيلم السينمائي الجيد لا بد أن ينهض على سيناريو جيد ومن المستحيل إخراج فيلم جيد لم يكتب له السيناريو بعناية، هذا وبعض السينمائيين يعتقدون أن كتابة الكلمات التي تصل في النهاية إلى الشاشة على شكل صور مرئية، وهذا أمر شاق يحتاج إلى كل القدرات الذهنية، والفنية، والسيناريو في النص الفني المتكامل يتضمن جانبين أولاً : البناء السينمائي؛ والمقابلات. أولاً : بناء السيناريو وكبقية الأعمال القصصية فإن للفيلم بداية ووسطاً ونهاية. والبناء الدرامي هو ترتيب لأحداث وحلقات متصلة بشكل خطي متنام، أو أحداث تدافع باتجاه حل درامي. وهذا الترتيب الخطي يعتمد على النموذج المذكور ؛ أن السيناريو يتكون ويتبلور مع عملية إعادة الكتابة والتنقيح المتكرر. أهم عناصر البناء السينمائي : يعتمد البناء السينمائي بشكل عام لأي عمل على مجموعة نقاط وهذه يمكن اعتبارها مرشداً في بناء العمل الوثائقي بحسب ما يتطلب الموضوع، مع مراعاة الفرق في طريقة التعاطي مع البرنامج الوثائقي بالنسبة للعمل الدرامي؛ -1- نقاط الحبكة، Plot Points : وهي تأتي بعد البداية والتقديم للأحداث، وتعتبر حبكة القصة هي الإطار العام للحدث، ويجب أن يتضمن هذا الإطار شخصية أو شخصيات أساسية في موقف ما، وتسير الأحداث باتجاه التعقيد ( مجموعة من الأزمات حيث تضطر الشخصيات للقيام بأشياء معينة، مما يؤدي إلى خلق سلسلة من الأزمات والمصاعب التي تزيد الأمور تعقيدا حتى تصل إلى الذروة الدرامية، وهي أكثر هذه الأزمات تعقيدا، وبعدها يبدأ خط الحبكة في الاتجاه نحو الحل. نقطة التحول، ومن الناحية النظرية، وزيادة إغراق المتفرج فيها. -3- الذروة Climax : الذروة هي آخر نقطة تحول في الفيلم، وعادة ما تكون على شكل تضاد، ولكن يمكن أن تتخذ أشكالا أخرى. ويجب أن تلائم الذروة مع الإطار والمنطق العام للقصة ولكن تظل في نفس الوقت علي عكس المتوقع. والهدف هنا هو إرضاء عاطفة المتفرج. والمفترض من الناحية النظرية أن يصل الخط الرئيسي للقصة مع الثانوي إلى لحظة الذروة معا، وفي مشهد واحد. فإذا لم يكن ممكنا الجمع بينهما في مشهد واحد، يمكن ترتيبهما في تتابع من الأقل أهمية إلى الأكثر أهمية، حيث تصل الخطوط الثانوية للذروة أولا، ثم الخط الرئيسي. : Anti climax 4- ما بعد الذروة ؛ يحدث أحيانا بعد أن تصل أحداث الفيلم إلى ذروتها و يتوقع المتفرج نهاية الفيلم أن يأتي حدث ما يهبط من الذروة إلى القاع و غالبا هو نتيجة للذروة و كثيرا ما يوصف بالضعف إذا لم يكن مبررا وجوده بعد الذروة. هذا هو الشكل المتبع في بناء السيناريو السينمائي؛ أما البناء في البرنامج الوثائقي فهو يتبع نفس الخطوط العريضة، مع الاختلاف أن السيناريو السينمائي يبنى على أساس الشخصيات والحوار تبعاً للأحداث المتوقعة؛ بينما في الفيلم الوثائقي يتم البناء على أساس المعلومات والحقائق والمواقف على أرض الواقع والتي تدعمها الحوارات والتعليق المصاحب. ثانياً الأسلوب السردي ويقصد هنا التعليق والنص المصاحب للصورة إضافة إلى المقابلات والحوارات جزيرة (7). 1- النص والتعليق التعليق هو صوت شخص يقدم ويشرح الأحداث دون الحاجة لظهوره على الشاشة أمام المتفرج؛ وفوائد السرد؛ الكشف عن الأخبار، ضبط الإيقاع، الربط والتواصل؛ إنما يساعده لذا من المهم قياس وقعه على الأذن؛ ويفضل أن لا يستغرق وقت التعليق أكثر من ثلث المدة الفعلية للفيلم، ويكون به فراغات لتريح المشاهد وتضمينها بالموسيقى والمؤثرات 2 المقابلات والحوارات عند استعانة الكاتب بالمقابلة أثناء الإعداد للسيناريو؛ في الدخول إلى أما دور الشخصية في المقابلة فهو التعبير عن رؤيا البرنامج؛ حيث يعمل الضيف على؛ توصيل المعلومات والحقائق، ويقدم الشهادات، كما يمكن أن يعبر الضيف أثناء الحوار عن قناعات وآراء، وقد يعبر أحياناً أخرى حالة معينة أو عن مستوى أو انتماء. ويمكن أدرج هذه الاختلافات على النحو التالي باسط (21) 1 - الفيلم الوثائقي يستند على الوثائق ويبتعد عن القصة والخيال على العكس من الفيلم الروائي الذي يستند للقصة والخيال في تكوين مادته. 2- الفيلم الوثائقي غالبا ما يتضمن تعليق مصاحب للمشاهد أو الصور التي -3- الفيلم الوثائقي غالبا ما يستند على اللقاءات والمقابلات مع المسئولين أو ممن هم أصلا موجودين في فحوى مجرى الأحداث ، بينما نجد إن الفيلم الروائي لا يتضمن المقابلة أو اللقاء مع الناس . 4- الفيلم الروائي لابد وان يجمع شخصيات عديدة وهي شخصيات تقوم بادوار تمثيلية يمثلها ممثلون محترفون ، أي أنها تقدم عناصر الدراما عبر الأداء التي تقوم به تلك الشخصيات ، بينما نجد إن الفيلم الوثائقي لا يضم شخصيات تمثيلية إلا ما ندر وبحالات محددة 5- الفيلم الوثائقي غالبا ما يعتمد على مقدم أو معلق يقود موضوع الفيلم ويفصح عن محتواه ، وفي بعض الأحيان يلجأ الى كتابة تعليقات داخل أحداث العمل تفسر الموضوع وتحلله ، في تفسير وتحليل موضوع العمل . أي انه غالبا ما يذهب للمواقع الحقيقية التي تمت فيها الأحداث ويصورها ليظهرها في الفيلم بينما نلاحظ أن الفيلم الروائي كثيرا ما يستعين بالديكور والإكسسوارات والمواقع المركبة والأماكن الوهمية في بلورة وطرح موضوعه 7- الفيلم الروائي يتجاوز في وقته ساعتان أو الثلاث ساعات بينما يكون الفيلم الوثائقي في اغلب الأحيان محصور في وقت محدد بين الدقيقة والساعة ، أي أن الفيلم الوثائقي قد يكون بدقيقة واحدة أو قد يكون بساعة أو قد يكون بعشرة دقائق أو ربع ساعة الخ ، بل ان من الأفلام الروائية ما يتجاوز الثلاث ساعات. ويذكر في نفس المجال أن " سيناريو الفيلم الروائي يعد بمثابة الكتاب المقدس الذي يعمل لأجله كل شخص عن كثب. فهو يجب أن يكون مفصلاً ما أمكن، ومكتوباً بواسطة شخص يفهم أصول التصوير السينمائي؛ حتى يظهر التأثير المطلوب" كين دالي (30) ويقول قاسم سعدون في حلقة دراسية في مجال كتابة السيناريو أن " الفيلم الوثائقي هو تصوير للواقع، بينما الفيلم الروائي هو تمثيل للواقع. لذلك فان الفيلم الروائي الذي يعتمد القصة والحكاية هو أسير المخرج يتحكم في بنائه وصياغته وتصويره، فيما المخرج في الفيلم الوثائقي هو أسير الواقع لا يستطيع أن يتحكم فيه، وأهم عناصر نجاح الفيلم الوثائقي هو التلقائية والعفوية في التصوير؛