تصبح المياه الرمادية صالحة لإعادة الاستخدام. تجمع المياه من المرحلة السابقة في خزان الإنتاج، ثم تضخ إلى الخزان العلوي عن طريق مضخة رفع، ليتم استخدام المياه مرة أخرى عن طريق توزيعه على جميع صناديق الطرد (السيفون) والبيديه في دورات المياه، أو لاستخدامه في ري الحدائق أو غسل السيارات أو الأرضيات. فإن تصاميم المنازل عندنا مع الأسف لاتفرق بين المياه الرمادية والسوداء، فكلها ستنتهي إلى ماسورة واحدة تتجه إلى شبكة الصرف الصحي أو البيارة. إذا كنتم تفكرون حاليا في بناء منزل أو عمارة تجارية أو سكنية أو فندقا أو مجمعاً سكنيا، هل فكرتم أن تقوموا بإنشاء شبكتين منفصلتين لتصريف المياه، إحداها للمياه السوداء والثانية للرمادية؟ ستسألني: وماذا سنفعل بالمياه الرمادية، الجواب بسيط. بالإمكان تركيب جهاز تنقية مياه في القبو أو خلف المبنى ليقوم بفصل الصابون والمنظفات عن المياه الرمادية ثم تعقيم المياه، وبالتالي بإمكانكم استخدام الماء الناتج لري الحدائق، غسيل السيارات والأحواش الخارجية بدلا من استخدام المياه النقية المكلفة. كما أن بالإمكان أيضا تطوير هذه الفكرة بإعادة ضخ المياه الناتجة إلى دورات المياه في المنزل لغرض استخدامها في أجهزة الطرد (السيفون) بدلا من التضحية بالماء النقي الصالح للشرب لهذه المهمة، وبالتالي تكون قد استخدمت كمية المياه الداخلة إلى منزلك مرتين قبل أن تغادر المنزل إلى شبكة الصرف الصحي. بل بإمكاننا تطوير هذه الفكرة أكثر عن طريق إنشاء مدينة حديثة بحيث يتم تأسيس شبكتي صرف صحي منفصلتين تماما، واحدة للمياه الرمادية والأخرى للمياه السوداء، وبالتالي يمكن نقل المياه الرمادية إلى بحيرة اصطناعية،