علا صوت نبتة: آه ما أجمل أن تخرج النبتة من تحت الأرض إلى ما فوق الأرض. وغرّدت العصافير فرحة. من هذا الذي يغرّد هنا ؟ قالت النبتة. ما بالك يا نبتة تتكلمين وحدك؟ هو، ‍ ماذا تقولين؟ لو تشاهدين ما أشاهده من الدنيا وأنا أحلق في الجو وأطير من مكان إلى مكان ؟ صدقيني يا نبتة . احك لي. آه. قالت حبّذا لو بإمكاني أن أطير مثلك. ماذا يا نبتة . لماذا لا تنقلني من مكاني وتحملني بمنقارك وتطير بي لأرى الحياة كما تراها أنت؟ لا، وثانيا لا أقوى على اقتلاعك من مكانك . وتطلعت النبتة حولها وأخافتها المسافات المترامية الملونة، ما هذا الذي يحركني؟ أنا النسمة . ما أنعشك يا نسمة! كيف أنقلك؟ أنا خفيفة، لا أستطيع أن أحملك. من يبكي على ضفتي؟ ها . من أنت؟ إنما أخبريني. لماذا؟ لا تبكي. حملتك في جوفها وغذتك وما زالت تغذيك. أنت مخطئة أيتها النبتة ! فالعصفور يعود آخر كل يوم إلى عشه، وأسقيها باستمرار. ومهما بعدت فإن مياهي تعود محمولة فوق الغيوم وتغذي الينابيع والأرض من جديد. فاستوقفه بكاؤها. هه . ما بك يا نبتة؟ لماذا تبكين ؟ أجابت النبتة : أنا أبكي لأني أريد أن أترك الأرض وأرحل لأتفرج على العالم. أرجوك ساعدني يا أرنب. واقذف بي في النهر، إذا كان هذا مرادك، اقتلع الأرنب النبتة كما يقتلع جزرة من الأرض ورمى بها في النهر.