تولى أسامة بن زيد قيادة جيش النبي رغم صغر سنه (أقل من عشرين عاماً) ومعارضة بعض المسلمين الذين اقترحوا تغيير القائد، بل وبعثوا عمر بن الخطاب للخليفة أبو بكر ليعزله، إلا أن أبو بكر رفض بشدة، مؤكداً اختيار النبي ﷺ. ودّع أبو بكر الجيش مشياً، رافضاً أن يركب أسامة مكانه، وأوصى الجيش بأوامر صارمة بالتعامل الإنساني وعدم ارتكاب أي انتهاكات، ممنوعاً إيذاء النساء والأطفال والشيوخ، وحماية الممتلكات والمحاصيل، وحتى عدم محاربة من تفرغ للعبادة. سمح أسامة لبقاء عمر بن الخطاب للمساعدة. حقق الجيش نصراً باهراً على الروم والقبائل المرتدة، مُثبتاً قوة الإسلام رغم وفاة النبي ﷺ.