يقول القرطبي: " وكل ما عظم شأنه تعددت صفاته، وهذا مهيع كلام العرب، ألا ترى أن السيف لما عظم عندهم موضعه، وتأكد نفعه لديهم وموقعه، سماها الله تعالى في كتابه بأسماء عديدة، ووصفها بأوصاف كثيرة " (٢) . سمي بذلك لأن أهل الجنة يغبنون أهل النار، ويرثون نصيب الكفار من الجنة. وقد أورد بعض العلماء أسماءً أخرى غير ما ذكرناه، وهذه الأسماء أخذوها بطريق الاشتقاق بما ورد منصوصاً، فقد سموه بيوم الصدر أخذاً من قوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا) [الزلزلة: ٦] ، ويوم الجدال أخذاً من قوله تعالى: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا) [النحل: ١١١] . وسموه بأسماء الأوصاف التي وصف الله بها ذلك اليوم، ومن الأسماء التي ذكروها غير ما تقدم: يوم المآب، يوم يُدَعُّون إلى نار جهنم دَعّا، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم، وقد يسمى الاسم بما يقاربه ويماثله، قال القرطبي: " ولا يمتنع أن تسمى بأسماء غير ما ذكر بحسب الأحوال الكائنة فيه من الازدحام والتضايق واختلاف الأقدام،