تعتبر المواد المخزونة من الأهمية بمكان في حياة الشعوب في دول العالم المختلفة ، ومع تقدم الزراعة وزيادة إنتاج المحاصيل في العديد من الدول لزم علي تلك الدول العمل علي تخزين هذه المواد الاستراتيجية لفترة من الزمن قبل بيعها أو استهلاكها وذلك لمواجهه النقص في الإنتاج نتيجة الظروف الجوية غير المستقرة والحروب والكوارث الطبيعية وأزمات المجاعة أو لاستخدامها كتقاوي للموسم التالي وكذلك لأغراض التجارة . تتعرض المواد المخزونة بأنواعها المختلفة من الحبوب والبقول والمواد الغذائية المختلفة سواء كانت فواكه مجففة أو حلويات أو مكسرات أو توابل وغيرها إلي التلف نتيجة توفر ظروف بيئية غير مناسبة وبالتالي تؤدي هذه الظروف فقدان القيمة الاقتصادية لتلك المواد ( نسبة الرطوبة للمواد المخزونة، الآفات الحشرية وغير الحشرية المختلفة). ويسجل التاريخ لقدماء المصريين أنهم كانوا أول من تنبه لمثل هذه الآفات فلقد وجد في آنية الزهور المصنوعة من الرخام والموجودة بمقبرة " توت عنغ آمون" بعض حشرات المواد المخزونة مثل F. lasioderma serricorne و L. paniceum Stegobiumو Gibbium psylloides ويرجع تاريخ هذه المقبرة إلي 1350 سنة قبل الميلاد وكذلك أظهرت أثار الأسرة الفرعونية منذ 2500 سنة قبل الميلاد وجود حشرة Tribolium spp. وفي السنوات الأخيرة تقدمت الدراسات المتعلقة بآفات المخازن ومكافحتها ، و من المعروف أن شكلية التخزين لها أهمية حيث قد يترتب علي التخزين الغير الجيد فقد الكثير من الحبوب و خفض قيمتها الغذائية وتعرضها للإصابة بالآفات المختلفة. تعتبر درجة الحرارة من أهم العوامل البيئية التي تؤثر علي حياة الحشرات في كافة مراحلها وذلك لارتباطها بمعظم العوامل البيئية الآخري ، بالإضافة إلي تأثيرها المستقل علي التطور و سلوكية و نشاط الحشرات وعلي مختلف عمليات الحيوية. وتعتبر الحشرات من ذوات الدم البارد وهي الكائنات التي تتكيف درجة حرارة أجسامها تبعا لدرجة حرارة الوسط الذي تعيش فيه، فإذا ارتفعت درجة حرارة أجسام تلك الحشرات التي تعيش في ذلك الوسط ونتيجة لذلك تتأثر حيوية وعدد البيض الذي تضعه و معدل النمو و النشاط و طول فترة الجيل وحتى الانتشار، وأما إذا انخفضت درجة الحرارة فان ذلك يؤثر ايضا علي حيوية تلك الحشرات بطريقة عكسية لتأثيرها بالارتفاع ويكون ذلك تأثير الحرارة علي حيوية نشاط الحشرات علي مراحل مختلفة،