حيث كان القمر غائبًا والظلام يغمر الأرض، أدرك النمر الأرقط أنه أصبح وحيدًا في هذه البرية الواسعة. فقد أخبرته أمه قبل أن ترحل: «لم يتبقَّ منا نحن النمور العربية المرقطة سوى أنا وأنت». شعر النمر الأرقط بوحدة عميقة. كان هناك فتى يعيش في قرية نائية، شعر بالملل من حياته الرتيبة وتوقه للمغامرة. كان الفتى يجلس على أطراف القرية، متسائلًا عما يكمن هناك. قرر الفتى أن يخرج في رحلة بحث عن حياة جديدة، على قمة إحدى الجبال، التقى بالنمر الأرقط. أصبح الاثنان يلتقيان في كل أسبوع في نفس المكان أعلى الجبل، كانت الوحدة التي يشعر بها كل منهما تتلاشى تدريجيًا مع كل لقاء. وجد النمر الأرقط أخيرًا ما كان يبحث عنه طوال حياته – جماعة من النمور المرقطة التي كانت مختبئة في أعماق الجبال. فقد شعر بالسعادة الغامرة لأنه وجد في النمر الأرقط صديقًا وفيًا ومخلصًا. فقد وجدا ما كانا يبحثان عنه: النمر الأرقط وجد عائلته،