على ذلكَ كانَ يتمتَّعُ بحيويَّـةٍ مرِحَـةٍ، وتلتمعُ عيناهُ بنشاطٍ وابتهاجٍ. وبدا أنَّـهُ ينظرُ إلى الدّاخلِ لا إلى الطَّريق، ولكنَّهُ لسببٍ ما - لعلَّـهُ المفاجأةُ أو سوءُ التَّقديرِ - وثبَ إلى الأمامِ، وهيَ تصرُخُ وتعوي بلا فائدةٍ، وفحَصَـهُ مديرُ القسمِ بنفسِـهِ، - خمسـةٌ وأربعونَ قرشًا منَ العُملـةِ الورقيَّـةِ. - لا توجَدُ بطاقـةُ تحقيقٍ شخصيَّـةٌ! وتوالى التَّفتيشُ، اضْطُرَّ إلى التَّوقُّفِ رافعًا عينَيْـهِ إلى تاريخِ الرّسالـةِ،