المبحث الأول: مفهوم النص من منظور لغوي واصطلاحي يدور مفهوم النص في اللغة حول منتهى الشيء وبلوغ أقصاه (1) بمعنى استوى مضمون الكلام على سوقه، وقد عرفه مجمع اللغة القاهري على أنه: "صيغة الكلام الأصلية التي وردت عن المؤلف، وأخذ مجالا واسعا في الدراسات الأدبية والنقدية العربية متأثراً بأهل الثقافة الغربية، فعرف هاليدي النص على أنه " كل متتالية من الجمل، شريطة أن تكون بين هذه الجمل علاقات (3)، بمعنى أن النص مجموعة من التراكيب المتألفة لغوياً، ويذهب "برينكر" في تعريفه للنص على أنه" تتابع مترابط من الجمل (4)، وعلى ذلك تمثل الجملة المحور الأساس في بناء النص، إذا وردت الجملة في سياق محدد. وعرفه هيلمسليف على أنه :" كل المنطوقات الحقيقية والمحتملة (5)، وعرفه "هاريس" بأنه:" تتابع من جمل كثيرة ذات نهاية(6)، وعرفه "هارفج" بأنه " تتابع مشكل من خلال تسلسل ضميري متصل لوحدات لغوية (8)، وعرفه" دايك" بأنه بنية سطحية توجهها وتحفزها بنية عميقة دلالية (9) ، ويمكن تحديد خصائص مفهوم النص من خلال "تفسير بعض أجزائه بالنسبة إلى مجموعها المنتظم كلياً (10)، بمعنى أن النص يرتبط بالصورة الكلية التي يتم إنتاجه من خلالها، يرتبط بـ" النسق الدال الذي ينتج ضمنه (لسان ولغة مرحلة ومجتمع محددين)، فهو " ممارسة مركبة، حين يضع مقولاتها النحوية والدلالية موضع تساؤل،