فيعود إلى رجل من بني فزارة؛ وكان في طريقه إلى مدينة الحيرة بالعراق للالتحاق بالملك النعمان. مرّ بحي من أحياء بني طي، فقالوا له إنه حارثة بن لأم. فرحبت به وأنزلته وأعدت له ما كان من طعام وشراب. يا أخت خير البدو والحضارة بيد أن كلماته لم تقع في نفسها بما كان يرجوه الفزاري. فارحل إلى أهلك باستخارة فخجل الرجل من نفسه وقال: «ما أردت منكراً. فاستحت من تسرعها وقالت: «صدقت». ومرّ على الديار نفسها. وبينما نزل عند أخيها، فأرسلت إليه أن «اخطبني من أخي إن كانت لك حاجة بي». فخطبها وتزوج بها، وسار بها إلى قومه، فحكى لهم حكايته وما أنشده من شعر وما ردت به عليه من شعر. فسارت كلماتهما مثلاً بين العرب؛