عَلِّمِي طِفْلَكِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَيِّ شَخْصٍ الْحَقُّ فِي لَمْسِ مَنَاطِقِهِ الشَّخْصِيَّةِ، سَوَاءٌ مِنَ الْأَقَارِبِ أَوْ أَيِّ شَخْصٍ غَرِيبٍ أَوْ أَيِّ طِفْلٍ آخَرَ، وَأَنَّ إِظْهَارَ هَذِهِ الْمَنَاطِقِ الشَّخْصِيَّةِ لَا يَحْدُثُ دُونَ وُجُودِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ وَفِي حَالَاتٍ خَاصَّةٍ مِثْلَ كَشْفِ الطَّبِيبِ. وَيَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ الطِّفْلُ أَنَّهُ لَا يَحِقُّ لِأَيِّ شَخْصٍ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ إِظْهَارَ هَذِهِ الْمَنَاطِقِ مِنْ جَسَدِهِ، أَوْ رُؤْيَةَ أَعْضَاءِ شَخْصٍ آخَرَ أَيْضًا، وَإِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ بِذَلِكَ عَلَيْهِ رَفْضُ هَذَا لَفْظًا وَالْخُرُوجُ مِنَ الْمَكَانِ عَلَى الْفَوْرِ، وَإِبْلَاغُ أَحَدٍ مِنْ شَبَكَتِهِ الْآمِنَةِ مُبَاشَرَةً كَالْأَبِ أَوِ الْأُمِّ. ٢- طَلَبُ الْإِذْنِ قَبْلَ لَمْسِهِ . تَعْلِيمُ الطِّفْلِ أَنَّ جَسَدَهُ مِلْكُهُ هُوَ فَقَطْ، وَمِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقَارِبَ وَالْغُرَبَاءَ قَبْلَ لَمْسِهِ سَوَاءٌ قَبْلَ عِنَاقِهِمْ أَوْ تَقْبِيلِهِمْ لَهُ، فَكَمَا لِلْكِبَارِ الْحَقُّ فِي الْمُوَافَقَةِ قَبْلَ لَمْسِهِمْ فَكَذَلِكَ الطِّفْلُ أَيْضًا، هَذَا الْأَمْرُ يُعَزِّزُ مَعْرِفَتَهُ بِحُدُودِهِ الشَّخْصِيَّةِ وَحُدُودِ الْآخَرِينَ مَعَهُ. يَبْدَأُ هَذَا مِنَ الْبَيْتِ فَيُمْكِنُكِ تَعْوِيدَهُ عَلَى ذَلِكَ بِطَلَبِ إِذْنِهِ قَبْلَ عِنَاقِهِ أَوْ تَقْبِيلِهِ وَاحْتِرَامِ قَرَارِهِ إِذَا رَفَضَ ذَلِكَ دُونَ إِبْدَاءِ أَيِّ نَوْعٍ مِنَ الِانْزِعَاجِ مِنْ قَرَارِهِ، وَلَا يُفَضَّلُ أَنْ يَعْتَادَ الطِّفْلُ عَلَى التَّقْبِيلِ. يَجِبُ تَعْلِيمُ الطِّفْلِ حَقَّهُ فِي الِاعْتِرَاضِ وَقَوْلِ "لَا"، فِي حَالَةِ رَفْضِهِ لِأَيِّ مَوْقِفٍ غَيْرِ مُرِيحٍ لَهُ، وَاحْتِرَامُ ذَلِكَ دُونَ تَخْوِيفِهِ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ فِعْلُهُ إِذَا شَعَرَ بِعَدَمِ الْأَمَانِ عِنْدَ لَمْسِ أَحَدِهِمْ لَهُ وَلَا يَخَافُ مِنْ قَوْلِ "لَا" حَتَّى لِلْأَشْخَاصِ الْبَالِغِينَ احْرِصِي عَلَى تَعْلِيمِ طِفْلِكِ عَلَى رَفْضِ دُخُولِ أَيِّ شَخْصٍ مَعَهُ دَاخِلَ الْحَمَّامِ لِأَيِّ سَبَبٍ، وَإِذَا تَعَرَّضَ لِذَلِكَ عَلَيْهِ الرَّفْضُ بِقُوَّةٍ وَالصُّرَاخُ، وَكَذَلِكَ رَفْضُ أَنْ يُقَبِّلَ أَحَدٌ أَجْزَاءَ جَسَدِهِ أَوِ الْجُلُوسَ عَلَى سَاقِ أَيٍّ مِنَ الْغُرَبَاءِ، أَوِ الِاخْتِلَاءِ بِهِ وَطَلَبِ أُمُورٍ غَيْرِ مُرِيحَةٍ بِالنِّسْبَةِ لَهُ. ٤٠٪ مِنَ الْأَطْفَالِ ضَحَايَا التَّحَرُّشِ الْجِنْسِيِّ هُمْ ضَحَايَا أَطْفَالٍ آخَرِينَ، وَهُوَ مَا قَدْ يَحْدُثُ مِنَ الْإِخْوَةِ أَوْ فِي لِقَاءٍ لِأَطْفَالٍ لِلَّعِبِ فِي بَيْتِ أَحَدِهِمْ أَوْ بِالْمَدْرَسَةِ، وَلِذَلِكَ لَا يَجِبُ أَنْ يُتْرَكَ الْأَطْفَالُ دُونَ مُرَاقَبَةٍ مِنَ الْبَالِغِينَ، وَاحْرِصِي عَلَى تَعْلِيمِ طِفْلِكِ أَنَّ أَيَّ لُعْبَةٍ مَعَ أَصْدِقَائِهِ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِهَا تَلَامُسٌ جَسَدِيٌّ إِلَّا بِشَكْلٍ آمِنٍ وَفِي وُجُودِ أَحَدِ الْكِبَارِ. ٥- عَلَامَاتُ الْخَوْفِ الْجَسَدِيَّةِ . عَلِّمِي طِفْلَكِ أَنْ يَثِقَ فِي نَفْسِهِ عِنْدَمَا يَشْعُرُ أَنَّهُ غَيْرُ آمِنٍ بِلَمْسِ أَحَدِهِمْ لَهُ، وَمِنْ حَقِّهِ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَى هَذَا بِقَوْلِهِ نَصًّا "لَا أُرِيدُ أَنْ تَلْمِسَنِي"، سَوَاءٌ كَانَ لِقَرِيبٍ أَوْ شَخْصٍ غَرِيبٍ عَنْهُ. وَكَذَلِكَ مُنَاقَشَةُ عَلَامَاتِ جَسَدِهِ الَّتِي تُخْبِرُ بِأَنَّهُ لَيْسَ آمِنًا وَهِيَ: ٤ قُشَعْرِيرَةٌ فِي جَسَدِهِ .