لَعَلَّ أُمِّي لَمْ تَكُنْ مُرتاحةً لاستثارِ أَبْناءِ خالتي بي مِنْ دُونِها ، وَشَكَتْ مَرَّةً مَا تَخافُهُ عَلَيَّ مِنْ أَخْطَارِ الطَّريقِ ، وَقَالَتْ بِلَهْجَةٍ لَمْ - "لا تخافي يا أُخْتي . هؤلاءِ أَطْفَالْ دَعِيْهِمْ يَسْتَمْتِعُونَ". أَمَّا أَنَا فَقَدْ نَسيتُ في سَعادتي الشَّامِلَةِ دَواعي الْحِرْصِ وَالْحَذَرِ، لا أَسْتَشْعِرُ تَعَبًا وَلَا مَلَلًا، كُنتُ أُمَثْلُ أَدْوارَ شَخْصِيَّاتٍ شَاهَدْتُها أَوْ قَرَأْتُ عَنْهَا، كَانَ شَهْرًا كَالْحُلْم، الْحَقَائِبَ وَهْيَ تُعَدُّ وَتُكَوَّمُ اسْتِعْدادًا لِلرَّحيلِ،