قوله في تمييز الفساد الظاهر الذي في القياس وهو العمل بالمجاز مع عدم تعذر الحقيقة يوهم أن لفظ السجود المأمور به محمول على المجاز من مطلق التعظيم وليس كذلك وإلا لكان تأدي السجدة بالركوع بالنص وإن كان بلفظ مجازي دون القياس وليس كذلك ، فالعبارة الحسنة في تقدير الفساد ما في شرح الهندي على البديع من قوله في شرح قوله فأما وجه القياس المذكور فمجاز محض أي ثابت، فإن المراد بالركوع السجود باتفاق المفسرين بإثبات التشابه بينهما بهذا الدليل وبناء القياس عليه بمنزلة العمل بالمجاز في مقابلة الحقيقة فنسبة القياس المذكور إلى الاستسحان المذكور نسبة المجاز إلى الحقيقة ولا شك أن العمل بالحقيقة . الخ شروع منه في بيان الاستحسان المقتضي عدم تأدي التلاوية بالركوع في مقابلة ما فرغ من تقديره من القياس الجلي المقتضي تأديها به، وحاصل ما ذكر فيه قياسان جعلهما واحدا إذ قال وهذا قياس خفي فيسمى استحسانا باعتبار اتحادهما في المقتضى الأول قياس التلاوية على الصليبية لتجانسهما في عدم التأدي بالركوع لأنه إذا لم ينب الركوع عن الصليبية مع قرب المناسبة بينهما من حيث كونهما من أركان الصلاة وموجبات تحريمتها، فلا لا ينوب عن التلاوية مع بعد المناسبة بينهما، والثاني قياس الركوع الصلاتي على الركوع الخارجي لتجانسهما في عدم تأدي التلاوية به أيضا إذا لم ينب الخارجي عن التلاوية، فعدم نيابة الصلاة عنها وله جهة أخرى تطلبه وهي جهة الصلاة لكونه من أركانها، أي في هذا الاستحسان حجة ظاهرة أي ذلك الأثر المفسر بالصحة' أمران: بخلاف القياس على ما فيه، وقد سمعت ما فيه . وثانيهما: عدم تأدي المأمور به من السجود التلاوي بغيره من مأمور به آخر مغاير له، وهو الركوع الصلاتي قوله : وفساد خفي. وذلك لأن فيه قياس التلاوية وهي عبادة غير مقصودة لذاتها على السجدة الصليبية المقصودة لنفسها ، والقياس الذي قدمه بعكس ذلك كان بهذا ثاني فسمي الاستحسان وذلك ثاني' فسمي القياس، وقد عرفت ترجيح ثاني الثاني على ثاني الأول ، يعني بجامع أن كلا من السجدة التلاوية والطهارة غير مقصود لذاته بل لغيره وقد ؟ في هذا بالفرق بين السجود والطهارة واستقبال القبلة، وقوله: بل هو عبادة لها شرائط، لا يقدح فيما ذكرنا لأن الصلاة على الميت عبادة لها شرائط أيضا، وليست بمقصودة وكذا الجهاد. هذا بيان للفساد الخفي في القياس الثاني؛ أعني قياس الركوع الصلاتي على الخارجي،