الفرع الثاني: التنفيذ الاختياري (الحر) الأصل أن يلتزم الجميع " إدارة عامة وأفراد " بتتفيذ القرارات الإدارية تنفيذا اختياريا بعد أن تصبح نافذة، أي التقيد بالآثار المتولدة عنها سواء كانت حقوقا أو التزامات والمقصود بالتنفيذ الاختياري أو الحر للقرارات الإدارية هو أن القرارات الإدارية الصادرة من السلطات الإدارية المختصة يلتزم بتنفيذها أصحاب الشآن من المخاطبين بهذه القرارات الإدارية من آفراد عاديين العربي شحط عبدالقادر ونبيل صقر - طرق التنفيذ - دار الهدى عين مليلة . وسلطات وعمال الدولة وذلك متى علموا بها بإحدى وسائل وطرق الإعلام المقررة قانونا, وكلما طلب منهم تنفيذ هذه القرارات الإدارية(1). أولا: بالنسبة للإدارة -إذا كان عبء التنفيذ يقع على الإدارة فإنه يجب عليها أن تتخذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بتطبيق القرار ومثال ذلك إلتزامها بدفع معونة قررها القرار أو بوقف صرف مرتب موظف تبعا لقرار فصله أو استقالته. -إن الإخلال بالالتزام بتنفيذ القرار الإداري من طرف الإدارة يرتب المسؤولية سواء على أساس الخطأ الشخصي أو المرفقي، كما يتجلى من أحكام المادة 30 من المرسوم 131/88 المؤرخ في 4 يوليو سنة 1988 الذي ينظم العلاقات بين الإدارة والمواطن (2). ثانيا: بالنسبة للأفراد -تساهم مشاركة الأفراد ومشاوراتهم في إعداد وتكوين القرارات الإدارية في الالتزام والتحمس في تنفيذها والانصياع لها، خلافا للأسلوب الاستبدادي الذي يقوم على تحكم الرؤساء الإداريين ونفوذهم وتفردهم باتخاذ القرارات الإدارية(3). -وتنفيذ القرارات الإدارية بالنسبة للأفراد يظهر في حالتين: الأولي :محل القرار حق أو رخصة: يسعي الفرد لاستيفاء ذلك وفق التدابير السارية المفعول، وما على الإدارة سوى تسهيل عملية التنفيذ، و الامتناع عن كل ما من شأنه عرقلة ذلك، وفي هذا السياق جاءت المادة 37 فقرة 01 من المرسوم 131/88 السابق لتنص على ما يلي: