1 - مرحلة الاتصالات الأولية والجوانب الإدارية والإجرائية إن مرحلة الاتصالات الأولية تبدأ مع المرشد أو المعالج من أول اتصال بينه وبين الأسرة في علاقة عاملة Working Relationship أي في علاقة فاعلة ومتماسكة بالقدر الذي يسمح بإمكانية التغيير إلى أفضل . ويكرر الباحثون والممارسون على السواء من العاملين في مجال إرشاد وعلاج الأسرة التأكيد على أهمية الاتصالات الأولية بين الأسرة والمعالج أو المرشد في ترك انطباع أولى عند كل طرف عن الطرف الآخر ، ثم رأت هذه الجهة تحويل المريض وأسرته إلى مرشد أو معالج من أصحاب التوجه الأسرى . وكل ما يمكن أن يفيد المرشد في فهم الأسرة وظروفها وإمكانياتها . وعلى المرشد الأسري أن يعرف أيضاً هل التحويل إلى الإرشاد الأسري كان برغبة الأسرة أم بنصيحة من جهة التحويل . ولكن المرشد ذو التوجه الأسري يمكن أن يقنعه بضرورة الاتصال بالأسرة وإرشاده أو علاجه ضمن إرشاد الأسرة وعلاجها . وبعد عملية الإقناع على المرشد أن يتصل مباشرة بالأسرة . وفي بعض المجتمعات تجرى الترتيبات اللازمة ليزور المرشد الأسري الأسرة في منزلها حيث تعقد المقابلة الأولى . والتي ربما لا تظهر بنفس الوضوح إذا ما قدمت الأسرة إلى المرشد . وإذا كتب المرشد رسالة إلى الأسرة فعليه أن يذكر فيها بصراحة أنه يريد أن يلتقى بأفراد الأسرة كلهم لا ليجمع منهم معلومات عن المريض " أو لفهم مناخ العلاقات في الأسرة ، بل إن الأمر موزع على الجميع وما هو إلا ضحية الأسرة وليست الأسرة ضحيته . وعلى المرشد أن يستفيد من ترحيب المريض وأن يتخذه منفذاً للدخول إلى الأسرة وفهمها فهماً جيداً وذلك مقابل أنه برأه من تهمة الإساءة إلى الأسرة ، وعلى المرشد بعد أن يكتب للأسرة أو يهاتفها ويتلقى موافقتها على الاشتراك في الإرشاد أو العلاج أن يحدد مكان عقد الجلسة الأولى أو اللقاء الأول بالأسرة ، ولعل النقطة الأخيرة هذه والخاصة بمقاومة الأسرة لهذا النوع من الإرشاد والعلاج هي التي تدعو البعض إلى القول بعدم ذهاب المرشد إلى منزل الأسرة بحجة التغلب على ترددها ومقاومتها ؛ بل المطلوب أن تأتى الأسرة إلى المعالج في مكان عمله ؛ وأيا كان المكان الذي ستعقد فيه الجلسة الإرشادية الأولى فإن على المرشد أن يكون قد حدد من الذي سيحضر المقابلة ، كما ينبغي أن يكون لدى المرشد قبل المقابلة الأولى فكرة عامة عن مشكلة الأسرة معتمده أيضاً على المعلومات التي استقاها من تقرير الإحالة أو من جهة الإحالة أو من فرد الأسرة الذي جاءه يطلب المعونة أو من أي مصادر أخرى .