بعد فشل القوات الإيرانية في محاولة التقدم من الفاو جنوباً إلى بغداد شمالا قرر القادة الإيرانيون من نقل العمليات القتال الرئيسية إلى الشمال عند محافظة السليمانية العراقية، فنقلوا قطعاتهم من الجنوب إلى الشمال وتركّز القتال شرق مدينة السليمانية. فأدرك القادة العراقيين الضعف الإيراني في الجنوب فتم التخطيط لعملية عسكرية يتم فيها تحرير الفاو في 17 إبريل وهو اليوم الذي يصادف أول أيام شهر رمضان وقد أطلقت القيادة العراقية على العملية اسم رمضانٌ مباركْ. باشرت القطاعات العراقية تحشدها بالقرب من الفاو فقام الفيلق السابع من الجيش العراقي بالتمركز شمال شرق الفاو فيما انتشرت فرقة نبوخذنصر حرس جمهوري شمال غرب الفاو بالقرب من الحدود العراقية الكويتية وفرقة حمورابي كاحتياط في يوم 17 نيسان/أبريل 1988 في الساعة 05:30 انطلقت الطائرات العراقية مستهدفة الجسور التي أنشأها الإيرانيون بين شبه جزيرة الفاو والأراضي الإيرانية شرقاً لعزل القوة الإيرانية في الفاو وضمان عدم وصول الدعم لها، وكذلك بدأت المدفعية العراقية بضرب مواقع الجيش الإيراني وقوة الاحتياط الإيرانية شرقاً واستخدم العراق غاز الأعصاب ضد الإيرانيين لتشتيت جيش العدو وبعد ساعة أي في 06:30 تحركت الفرقة السابعة وفرقة نبوخذنصر لبدء تحرير الفاو والسفن الحربية العراقية بدأت بقصف القوات الإيرانية من الجنوب، وانهارت القوة الإيرانية أسرع مما كان في حساب القادة العراقيين حيث تحررت الفاو بعد 35 ساعة قتال واستسلم الجنود الإيرانيون وكانت خسائرهم البشرية كبيرة وغنم العراق آلاف الأطنان من المعدات والأسلحة والتجهيزات وكانت خسائر العراقيين بسيطة. وذلك باستعادتهم مدينة شلامجة، 50 ألف مقاتل إضافة إلى عدد كبير من معدات القتال الرئيسية وخسائر بسيطة بالنسبة للعراقيين وسميت العملية باسم توكلنا على الله 1. ثم قام العراق بتنفيذ هجوم آخر على جزر مجنون وعلى إثرها تمكن من استعادة الجزر وتحريرها وسميت العملية بتوكلنا على الله 2. كما شنت القوات العراقية هجوماً جديداً، وإجلاء القوات الإيرانية من التلال التي احتلتها وسميت العملية باسم محمد رسول الله، على إثر ذلك تم إقصاء العديد القيادات العسكرية الإيرانية بما فيهم رئيس الأركان. أعاد الجيش الإيراني تنظيم قواته وشن هجوما جديدا في 13 يونيو 1988، تألفت القوة الإيرانية من 25 ألف جندي تمكنت بعد ثلاثة أيام من القتال من اختراق 10 كم. التي استولى عليها الإيرانيون في 19 ساعة قتال، في الشمال شن الجيش العراقي هجوماً حول السليمانية وتمكن من استعادة المنطقة بكاملها، كان العراق قد شن هجومَين آخرَين. تمكّن خلاله أن يستولي على مدينة مهران الإيرانية قبْل أن ينسحب إلى داخل حدوده. في يوليو هاجمت القوات العراقية المناطق المحطية بالزييدات، وأسرت 2500 إيراني ثم تابعت تقدمها إلى داخل الأراضي الإيرانية، بعمق 40 كم واستولت على مدينة دهلران،