ومع الفتوحات الاسلامية اضطر العرب المسلمون بعد ان اتسعت الدولية واتصلوا بأهلها الى انشاء مراكز لهم في تلك الأقطار المفتوحة لنشـ الاسلام والثقافة ، ولمجاراة سكان تلك البلاد في حياتهم المتحضرة كان العمران من مستلزمات الحضارة والتحضر فقد أقام العرب بعد فتـ الشام والعراق وفارس ومصر والمغرب مدنا كان الهدف الأول منها اي لتكون قواعد حربية ومعسكرات للجند فكانت أولى هذه المدن التي أنشأها العرب المسلمون أيام عمرو بن العاص سنة بأمر من الخليفة ثم أنشئت مدينة الفسطاط في مصر على يد عمرو بن العاص سنة الخليفة عمر بن الخطاب أيضا وفي سنة أسس عقبة بن نافع الفهري مدينة القيروان وبذلك يكون هذا القرن قد تميز بانشاء المدن الاسلامية في البلاد المفتوحة باستثناء اء الشام التي لم ينشأ فيها الا مدينة الرملة على الخليفة الاموي سليمان بن عبد الملك سنة وفي العهود التالية اتبع المسلمون سياسة بناء المدن لتمكين نفوذهم في البلاد المفتوحة مثل تونس التي أقامها حسان بن النعمان الغساني سنة ومدينة العسكر في مصر شمال الفسطاط سنة والقطائع في . سنة ٢٥٦ هـ والمهدية في تونس سنة هـ . حرص العرب في القرن الأول الهجرى على أن تكون مدنهم في داخل البلاد البعيدة عن السواحل حماية لها من الغزو الذي يأتي من البحر كما أخذوا بعين الاعتبار ماكان يتناسب مع حياتهم البدوية من مراعي الابل وما يصلح لها مثل الكوفة والقيروان وما نفور العرب من المناطق الساحلية الا بسبب بداوتهم وقلة خبرتهم بالشؤون البحرية : وقد أشار ابن خلدون الى 1) ب - ان تقع في موقع استيراتيجي حصين : كأن تكون في استدارة بحر ( خليج ) أو على هضبة متوعرة أو على انحناءة نهر لا يصلها العدو الا بعد العبور ج ان تؤسس في مكان طيب الهواء لتجنيب أهلها الأوبئة . وأما بالنسبة للمدن الساحلية فكان لابد أن تتوفر فيها شرط هام على جسر فيصعب السيطرة عليها وتظل منيعة . وما تعرض الاسكندر يه لحملة الروم سنة ٢٥هـ / ٦٤٥م الا مثالا على ذلك . وتشترك المدن الاسلامية جميعا سواء كانت في المشرق أو في المغرب أو كانت مدنا مفتوحة أم قديمة في مظهرها العمراني العام . ويقصد به طريقة تخطيطها ، وتوزيع مراكزها العمرانية ،