ولكن بعد بضعة أسابيع اضطرت والدتي إلى إيواء شخص، شعرها الطويل المجعد وعيناها المكتظان بالكحل، على الرغم من طبيعة والدتنا الطيبة وقلبها النقي، إلا أنها لم تكن تعرف ما تخفيه تلك الجدة الملعونة. وبينما كنت أمشي بهدوء، اكتشفت أن الجدة كانت تقوم بأعمال شريرة. "هل تريدين شيئا مني؟ " سقطت نبرة الجدة ببطء، وشكلت ابتسامة على وجهها، معتقدة أن ما رأيته كان مجرد كابوس ضربني الإدراك مثل موجة المد والجزر مما جعلني أشك أكان كابوسًا أم كان واقعًا. استقبلت والدتي ب "صباح الخير يا أمي"، وقالت: "انضمِ إلينا بعد قليل لتناول الإفطار". أجبتها ب "حسنا" ثم ذهبت إلى غرفة المعيشة، فوجئت! لم تتذكر أختي الجدة، غرق قلبي عندما أدركت بأنني الوحيدة التي تتذكرها، تساءلت عما إذا كنت أصبت بالجنون، بدأت الكوابيس تظهر بطرق مرعبة. بدأت الأصوات الغريبة والكيانات المهددة من أحلامي في التسلل إلى حياتي اليقظة. وكانت هذه الكائنات حدود واقعي حتى ظهرت أمام عيني! حافظت على محنتي لنفسي، كنت أخشى أن أوصف بأنني مجنونة، قلت: "هنالك ما أود قوله يا أمي " "ما الأمر يا عزيزتي؟ " وقلت: "أشعر أن هناك كائنًا يرافقني. وركض إحساس تقشعر له الأبدان على عمودي الفقري، وإذا هي تنظر إلي بنظرة باردة وبعيدة بدت على عكس دفئها المعتاد، همست والدتها وقالت : " أعرف هذا يا عائشة لقد أصبحت لنا ". اتضح أن والدتي وأختي ليسوا سوى شياطين متعطشة للدماء. لم أقدر على تحمل الرعب واليأس الذي اجتاحني، حاولت الهروب من مصيري القاتم، أثبتت هذه الكيانات أنها أقوى لا هوادة فيها، تركت أتساءل في صمت عزلتي:" هل سأتمكن الهروب والعثور على الخلاص؟هل سأتمكن من النجاة؟ ". وتحولت الليالي إلى عذاب لا نهاية له، يائسة للتمسك بالحياة نفسها، واجهت أعمق مخاوفي، متسائلة عما إذا كان هناك أي أمل متبق وسط الظلام الذي يحيط بي. استمر سعيي للبقاء على قيد الحياة، هل سأظهر منتصرة في معركتي ضد الجدة والكيانات المرعبة التي تطاردني في كل خطوة؟ الوقت وحده هو الذي سيخبرني.