مقدمة : يُعدّ التعلّم من أهم العمليات التي تساهم في تنمية قدرات الفرد وتطوير معارفه ومهاراته، شهد المجال التربوي تحولات عديدة مست أساليب التعليم وطرائقه، فلم يعد التعليم يقتصر على تقديم المعلومات وحفظها، لم يعد اكتساب المعرفة مقتصرًا على المؤسسات التعليمية أو مرتبطًا بوجود المعلّم باعتباره المصدر الأساسي للمعلومات، والبحث عن المعلومات التي تلبي احتياجاته التعليمية، وقد أدى ذلك إلى الاهتمام بأساليب تعليمية تمنح المتعلّم دورًا أكثر فاعلية في العملية التعليمية، ومن هنا برز مفهوم التعلّم الذاتي باعتباره أحد الأساليب التعليمية التي حظيت باهتمام متزايد في المجال التربوي، في توسيع مجالات التعلّم الذاتي وتسهيل الوصول إلى مختلف المعارف، وتبرز أهمية التعلّم الذاتي بصفة خاصة في الوسط الدراسي، والبحث عن حلول للصعوبات التي تواجهه أثناء الدراسة. وتعزيز الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية، وصعوبة تنظيم الوقت، وهو ما يجعل نجاح التعلّم الذاتي مرتبطًا بمدى استعداد المتعلّم لتحمّل مسؤولية تعلّمه، يُعدّ التعلّم الذاتي من الموضوعات المهمة التي تستحق الدراسة والبحث، ينبغي التطرّق إلى مفهوم التعلّم الذاتي وخصائصه وأهدافه،