بعد عمليتي الإنتاج والتسعير، يلتزم المتدخل بالترويج لمنتجاته مع التزامات تجاه المستهلك. المشرع الجزائري يمنح حرية الترويج، لكنها ليست مطلقة؛ فتضليل المستهلك بإعلانات خادعة يعتبر جريمة، خاصة في السياق الإلكتروني. وضع قانون التجارة الإلكترونية الجزائري شروطًا للإشهار التجاري عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويجب على المورد الإلكتروني الالتزام بها. مخالفة هذه الشروط تعد إشهارًا غير مشروع يُعاقب عليه بالمادة 40 من القانون. تقوم هذه الجريمة على ركنين مادي ومعنوي. الركن المادي لجريمة مخالفة شروط الإشهار الإلكتروني شكلية، لا تتطلب حدوث نتيجة، بل تتحقق بإتيان السلوك الإجرامي. يتمثل هذا السلوك في مخالفة المورد الإلكتروني لشروط المادة 30 من قانون التجارة الإلكترونية. فمخالفة أي من الشروط، كعدم وضوح الطابع التجاري للرسالة الإشهارية أو عدم ذكر كلمة "إعلان" أو "إشهار" بوضوح، يعد إشهارًا إلكترونيًا غير مشروع.