إذ لابـد أن نـتـذكـر أن ريـكـاردو جعل مصدر قيمة أو ثمن أي سلعة متجددة الإنتاج راجعا إلى التكلفـة وترجع التكلفة بدورها إلى العمل الذي يحتاج إليه المنتج في ظل الأوضـاع الأقل ملاءمة للإنتاج وأن ثمن العمل هو تكلفة الحفاظ على العامل. من أشد الأمور صعوبة على الإرادة البشرية» فتكلفة القدرة على الامتناع عن الاستهلاك وتكلفة العمل معا_ تشكلان تكلفة إنتاج سلعة ما. فالمؤسسات المختلفة ذات الأوضاع المخلتلفة أو ذات الكفاءة المخلتلفة تنتج الناتج نفسه بتكلفة مختلفة. فالأسعار_ بعد أن انتـقـل أسـاسـهـا مـن تـكـلـفـة الإنتاج إلى العرض والطلب_ أصبحت الآن مسألة توازن يتغير باستمرار بين وتغفل الفروق في المهارات وفي الكد والاجتهاد_ كما هي الحال بين الجموع غير المتعلمة في المصانع_ فإن الأجر تحدده قيمة الإسهام في الناتج وإيرادات آخر عامل متاح. وعلى هذا الضوء_ لم يكن باستطاعة أحد أن يـطـالـب مما هو أكثر من إسهامه في المنشأة عند الحد. وإذا أخذنا جميع العمال كل على حدة_ نجد أنه يمكن إحلال العامل الحدي محل أي منهم. وكان بوسع فالمنتج الاحتكـاري لا يمتد بالإنتاج إلى حيث يغـطـي سـعـر الـسـوق ـــ الـذي يـتـحـدد بـصـورة غـيـر شخصية ــ لا التكلفة الحدية فحسب بـل إلـى حـيـث يـكـفـي عـائـده الحـدي المتناقص بسرعة لأن يغطي بالكاد التكلفة المضـافـة وذلـك نـتـيـجـة لـنـقـص أسعاره بوجه عام. وفي العقود الأولى من القرن العشرين_ على الرغم من استمرار وجود الثغرات_ وبخاصة الثغرات الموجودة في نظرية الأرباح_ فإن أساسيات النظام الكلاسيكي ــ أو النظام النيوكلاسيكي (الكلاسيكي الجديد) الذي يـفـضـل