كانت هوازن قد كَمِنت في الوادي و استقرت فيه قبل طلوع الفجر ، و استعدت بما لديها من القوة و العتاد لمفاجأة المسلمين و مواجهتهم على حين غفلة و من حيث لا يتوقعون . أما النبي فقد ركب بغلته البيضاء التي يقال لها دلدل 6 و استعد لقتال المشركين ، و انحدر المسلمون نحو وادي حنين ، فخرجت هوازن و ثقيف من مخابئها وأحاطوا بالمسلمين دفعة واحدة و هم يرمونهم بالسهام ويرشقونهم بالحجارة و يحملون عليهم من جميع الجهات ، فكان يوماً عظيم الخطب ، و انهزم المسلمون عن رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) ، فلم يبق مع الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) إلا نفر من المهاجرين و الأنصار و أهل بيته 7 ، حتى بقي في عشرة من بني هاشم ، و قيل تسعة ، منهم علي بن أبي طالب ، و العباس بن عبد المطلب 8 .