‏"اختلفت الفلسفة الإسلامية في المشرق عنها في المغرب، ونشأ بين فلاسفتهما نزاع حول كثير من المفاهيم الرئيسة، وابن وابن طفيل، وابن رشد. وكان من الطبيعي أن تنشأ الفلسفة في المشرق قبل ظهورها في المغرب؛ ذلك أن الحضارة تركَّزت في الشام وفي فارس بعد انتقالها من أثينا والإسكندرية. فلمَّا ظهر الإسلام أصبحت مقر الأُمويين من الناحية السياسية؛ واستمرَّت الزعامة الثقافية سائدةً في هاتين المدينتَين، وأسَّسوا مدينة بغداد،