أنواع الأعمال المكتبية: تمارس الأعمال المكتبية مجموعة من الوظائف الإدارية المساعدة للعمل الإداري في كافة المستويات الإدارية؛ وذلك عن طريق القيام بمجموعة من العمليات والإجراءات باستخدام التقنيات المكتبية الموجودة في المكتب؛ بهدف تيســير تناقل ومعالجة المعلومات اللازمة لأداء المهام. ويمكن تمييز ثلاثة أنواع رئيسية من العمل المكتبي، أعمال الاتصالات الإدارية، وما تتطلبه تلك الأعمال من ضرورة امتلاك المهــارات اللازمــة للتعامل مع التقنية. وإلى جانب ذلك هنــاك وظائف أخرى، مثل أعمال السكرتارية التي تقوم بجميع الأعمال والنشاطات المكتبية والإدارية المساندة لمدير واحد أو أكثر؛ بغرض تيسير أعمالهم وأداء واجباتهم. فالسكرتير يقوم بأعمال الاتصالات المباشرة وغير المباشرة للمدير، وترتيب المواعيد واستقبال الزوار وتنظيم الاجتماعات المرتبطة بمديره. مثل: أعمال النسخ، أعمال الاتصالات: تسهم الأعمال المكتبية في أداء كافة الأعمال المتعلقة بالاتصال داخل المنظمة وخارجها، سواٌء المباشرة منها أو غير المباشرة . فمن خلال العمل المكتبي ؛ يتُّم تسهيل عملية الاتصالات الداخلية ، وبالتالي ؛ يتُّم تحقيق التنسيق الفعال بين الإدارات والأقسام المختلفة، ومساعدتها في القيام بالوظائف الإدارية، مثل: التخطيط لسياسات العمل وضمان تنفيذها ، وتوجيه وتنسيق الأنشطة في الإدارات والأقسام المختلفة ، وفي تقديم الدعم اللازم لمعالجة المشكلات التي قد تطرأ؛ لضمان إنجاز العمل بالدقة والشكل المطلوب. وقد أثَّر استخداُم التقنية والأساليب الحديثة في أنماط العمل، على طريقة أداء الأنشطة المكتبية؛ مما أظهر أنماطاً جديدة من الأفراد في المنظمة، مثل: الأفراد العاملين عن بُعد. الأفراد المتعاونين من خارج المنظمة وغيرهم. والمرؤوسين؛ نتيجًة لاستخدام تقنيات ونظم الاتصالات ، والعمل على توفير بيئة اجتماعية محفزة ، تنعكس بشــكٍل إيجابي على مستوى جودة العمل بالكفاءة والفاعلية المطلوب تحقيقها. وعلى صعيد الاتصالات الخارجية تضَمن أعمال الاتصال في بيئة المكتب تفعيَلا لعلاقات بين المنظمة والمتعاملين معها ، والقيام بدوٍر مهٍّم في المحافظة على علاقات جيدة بالعملاء ، وبالتالي المساهمة في تكوين ُسمعة طيبة للمنظمة نظراً لأن جميع العمليات التي تؤديها المنظمة يتُّم أداؤها بواسطة الأعمال المكتبية ، والعملاء؛ وتقديم الخدمات الاتصالية ، حلقــة وصل بين المنظمة والمتعاملين معها؛ تهدف إلى تقديم صورة حسنة عن المنظمة في أذهان المتعاملين معها. وبالمقابل نقل وجهة نظر الإدارة في السياسات والأهداف والبرامج المتعلقة فيها للجمهور الخارجي للمنظمة. وتتنوع أساليب الاتصال كعمٍل من الأعمال المكتبية ؛ لمقابلة احتياجات العمل، والإجابة عن تساؤلاتهم ومعالجة مشكلاتهم؛ بما يحقق رضاهم وبالتالي استمرار تعاملهم مع المنظمة. إلى جانب الاتصال غير المباشر ؛ وأيا كان الأسلوب المتبع؛ أعمال إدارة الوثائق: ينظر للمنظمة كنظاٍم مكَّوٍن من ثلاثة نظم فرعية تتكامل بعضها مع بعض، وهي نظام الإدارة ونظام المعلومات ونظام العمليات. فالوثائق تمثل الوسيط الذي يحمل المعلومات، ويتركَّز العمل المكتبي أساساً على وضع الإجراءات الكفيلة بالمحافظة عليها، وتحديد قواعد وإجراءات تداولها والاستفادة من المعلومات التي تحويها. وفعالية القرارات تعتمد بالدرجة الأولى على جودة وصحة تلك المعلومات. والمعلومات أيضاً هي المفتاح الذي يمكن الإدارة من تحقيق نظم الرقابة الفَّعالة؛ إذ إن وظيفة الرقابة تتمثل في إعداد المعايير وقياس الأداء الفعلي بالمعايير ثم اتخاذ القرارات بنا ًء على نتائج القياس الذي يعتمد على المعلومات. أما بالنسبة للاتصالات الإدارية؛ فهي تقوم على تكامل البيانات والمعلومات وانتقالها بين الإدارات المختلفة، ومن ثم استخدامها في توجيه سياسات وإجراءات أعمالها نحو تحقيق الأهداف وتوفير المرونة اللازمة للاستجابة للمتغيرات الداخلية والخارجية من خلال مركز الاتصالات الإدارية الذي يمثل القناة التي تنتقل من خلالها المعلومات والبيانات بين أجزاء المنظمة الداخلية وبينها وبين عملائها الخارجيين. وتتكامل أعمال إدارة الوثائق ومركز الاتصالات الإدارية في ســبيل تقديم خدمات المعلومات للأفراد داخل المنظمة وخارجها على اختلاف تخصصاتهم ومســتوياتهم؛ وتسهم هذه الخدمات إسهاماً فعالاً في الاستفادة من المعلومات. والنسخ، وغيرها - لجميع الأفراد العاملين على اختلاف مواقعهم ومستوياتهم الإدارية، وبما ُيمكنهم من أداء أعمالهم الأساسية. ومع تَبِّني المنظمات مبادئ الإدارة الإلكترونية؛ فقد لجأت إلى معالجة المعلومات والوثائق وتداولها باستخدام التقنيات المتقدمة في عمليات الأرشفة و ِحفظ الوثائق؛ بهدف تسهيل الوصول للمعلومات وتقليل التكاليف المتزايدة على استخدام الأساليب التقليدية في الِحفظ والأرشفة مع الأخذ بعين الاعتبار أمن وسلامة المعلومات . وساعدت على حِّل مشكلات الفقد والضياع وأخطاء الترتيب ، ومَّكنت من استخدام الوثيقة نفسها وتداولها بواسطة عدة أشخاص في الوقت نفسه، واسترجاع، التعامل مع التقنيات المكتبية: مع التطور التقني الهائل الحاصل في أنظمة المعلومات والاتصالات ، ورغبةالمنظمات في الاستفادة من التسهيلات والإمكانيات التي توفرها هذه التقنيات - فإن مكاتب اليوم تحتوي على العديد من التقنيات التي تدعم أداء الأفراد للعمل وإنجازه وفق أحسن المعايير، وتغيرت طريقة أداء العمل المكتبي، باستخدام جهاز الحاسب الآلي المرتبط بأجهزة أخرى ونظم وبرمجيات تؤدي أغراضاً متنوعة ؛ حيث حل نظام إدارة الوثائق والبريد الإلكتروني محل المراسلات الورقية ، وأصبح بالإمكان ربط جميع أنواع الاتصالات الصوتية في شــبكة العمل، كما تم ربط تقنية الاتصال مــع تقنية المعلومات؛ لتبادل الوثائق في أثناء عملية الاتصال. وأصبح اقتناُء هذه التقنيات والتخطيط لها وتطبيقها وصيانتها ضرورًة في منظمات اليوم لتقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية. جميع تلك التغيرات دعت إلى ضرورة امتلاك القائم بالأعمال المكتبية المهارات اللازمة للتعامل معها، واتباع الإرشادات التنظيمية والتقنية التي تضمن الاستخدام الأمثل لها. مع ضرورة توفير البيئة التحتية اللازمة لتشغيلها والاستفادة منها، وتوفير المستلزمات الخاصة بها، يتُم ممارسة أعمال مكتبية أخرى، مثل : أعمال السكرتارية التي تتولى القيام بجميع الأعمال والنشاطات المكتبية والإدارية التابعة لمديري الإدارات والرؤســاء في المنظمــة؛ بغرض تيســير أعمالهم وأداء واجباتهم، من خلال القيام بجميع الأعمال الواردة أعــلاه. ويتولى القيام بأعمال السكرتارية في المنظمات أفراد مؤهلون ترتكز مهامهم على تقديم المساندة للمديرين لأداء أعمالهم من خــلال القيام بأعمال الاتصالات، وترتيب المواعيد واســتقبال الــزوار وتنظيم الاجتماعات المرتبطة بهــم، ويُطلق على هذا النوع من السكرتارية (السكرتارية الخاصة). تمثل (السكرتارية العامة)، وتتولى الإشراف الإداري على كافة أعمال السكرتارية؛ بما يضمن أداء الأعمال المكتبية التي تساعد الإدارة، وحدات الحفظ، أعمال النسخ ومعالجة الكلمات والبيانات وغيرها. ومن هذا المنطلق؛