نظرية الرجل العظيم : أم فنًا مرتبطًا بالإبداع والخبرة أم مزيج منهما ، وعلى الرغم من عدم بناء هذه النظرية على أسس علمية ، إلا أنها حظيت بمکانة هامة بين نظريات القيادة ، وقد أطلق عليها البعض کما ذکر المخلافي ( ۲۰۰۹ ) الأب الشرعي للقيادة ؛ لاعتبارها الأساس الأول الذي فتح المجال لبناء نظريات مبنية على أسس علمية . تنطلق هذه النظرية کما وضحها المعايطة (2007) من الافتراض القائل بأن القادة أشخاص يتمتعون بمواهب خارقة تمکنهم من إحداث تغييرات وتأثيرات في حياة أتباعهم ومجتمعاتهم. کما ذکر جلدة (2009) أن أصحاب هذه النظرية الرجال العظام في المجتمع يبرزون لما يتمتعون به من قدرات غير مألوفة وامتلاکهم مواهب عظيمة وسمات وراثية تجعل منهم قادة أيا کانت المواقف التي يواجهونها. 2015). 2016) . لذا فهم الأحق بالقيادة من غيرهم، فهم يمتلکون مواهب وصفات وراثية وخصائص فطرية جعلتهم قادرين على القيادة الفعّالة ومن دونها لن يکونوا قادرين على ذلک. لمحة تاريخية حول نظرية الرجل العظيم: وبولس ، 2010). وبعد اعتماد مبدأ النظريات في القيادة، حيث يرى بعضهم أنها تعود إلى العالم الأسکتلندي توماس کارليل عام ۱۸۵۷ م عندما صرح أن التاريخ حول العام هو التاريخ الذي أنجزه وقاده الرجال الذين ولدوا بصفات عظيمة ميزتهم عن غيرهم( 2016 , Khan at el ). رواد نظرية الرجل العظيم: فقد حظيت باهتمام الکثير من العلماء الذين آمنوا بها ولعل من أبرزهم فرانسيس جالتون العالم الإنجليزي الذي قدم العديد من البيانات الإحصائية والوراثية ؛ فقد قام بدراسات عديدة أکد فيها دور العامل الوراثي في بروز القائد في أي مجتمع ، ويجدر بالذکر إلى أن نظرية الرجل العظيم لها مسميات أخرى ، أو نظرية الزعامة ؛ تستند نظرية الرجل العظيم على عدد من المبادئ: مبدأ القادة يولدون ولا يصنعون، مبدأ أن الخصائص والمواهب الفطرية الموروثة لا تتکرر إلا بنسب ضئيلة بين الناس، وبالتالي فالرجال العظماء قليلون على مر التاريخ ، وعلى الرغم من قلتهم إلا أنهم تمکنوا من التحکم في مجرى التاريخ وتغييره ( أبو النور ومحمد ، 2015؛ إضافة إلى ما سبق يرى جلدة(2009) أن هذه النظرية ترتکز على عدد من الافتراضات أن الرجال العظام ( يمتلکون حرية الإرادة، يتمتعون بالقدرة على رسم مسارات التاريخ الحالية والمستقبلية ، بعد تعدد القراءات حول مبادئ الرجل العظيم ترى الباحثة أن هذه النظرية انطلقت من حقيقة وراثية وهى الصفات الفطرية وأن القائد يُولى ولا يُصنع ، لذا فليس لها أساس علمي صحيح يبرهن صحتها . نقد نظرية الرجل العظيم: کانت نظرية الرجل العظيم سائدة لسنوات عديدة ومسيطرة على المجتمعات على الرغم من أنها لم تقابل بمميزات، ويرى البستان وآخرون(2010) أن الميزة الوحيدة لهذه النظرية کانت في اعادتها للتفکير في بناء نظريات قيادية تتسم بالعملية ، وعليه تم تصنيف الباحثة لهذه الإنتقادات من عدة جوانب: وبعد أن قام بعض الرجال العظماء بتصرفات جرت جماعتهم إلى الهلاک، إلى جانب أنها کانت نظرية تقوم على عبادة الذات و انتقاء الموضوعية والاستئثار بالسلطة ، تجاهل قيمة التدريب: يؤکد الخضر ( ۲۰۱7 ) بأن هذه النظرية أهملت جانبًا مهما ، إضافة إلى أن توافر هذه الصفات الموروثة ليس کافيا للقيادة الفعالة. فإنها لا تکفي، فهناک عوامل أخرى تتعلق بظروف المجتمع، وبطبيعة التنظيم يؤکد المخلافي ( ۲۰۰۹ ) بأن هذه النظرية قد اصطدمت بحالات قللت من صدقها ،