وقد أسهمت هذه التجربة في تطوير نظرتي إلى دوري كمعلمة؛ فأصبحت أرى التقويم بوصفه وسيلة للتأمل في ممارستي التدريسية أيضًا. فعندما أجد أن عددًا من الطلبة لم يتمكنوا من تحقيق هدف معين، لا أتعامل مع ذلك على أنه مشكلة لدى الطلبة فقط، بل أتساءل: هل كانت طريقة الشرح مناسبة؟ هل كانت الأنشطة كافية؟ هل كان السؤال واضحًا؟ وهل أتيحت للطلبة فرص كافية للتطبيق؟ وقد ساعدني هذا النوع من التفكير على مراجعة ممارساتي واتخاذ قرارات أكثر دقة. سأحرص مستقبلًا على التخطيط للتقويم منذ بداية إعداد الدرس، بحيث أحدد مسبقًا ما الذي أريد قياسه، كما سأعمل على تنويع أدوات التقويم بين الأسئلة الشفوية، والأنشطة الفردية والجماعية، وسأحرص كذلك على تخصيص وقت مناسب لتحليل نتائج التقويم وتحديد الطلبة الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، مع تقديم أنشطة علاجية وإثرائية وفق احتياجاتهم. أدركت أن التقويم المستمر ليس مرحلة تأتي بعد التدريس، لقد تعلمت أن التقويم الجيد لا يخبرني فقط بما تعلمه الطلبة، بل يساعدني أيضًا على معرفة ما ينبغي أن أفعله بعد ذلك لتحسين تعلمهم. ولذلك سأستمر في تطوير أدواتي وأساليبي التقويمية، والاستفادة من نتائجها في تحسين تخطيطي وتدريسي،