كانت الأم تساعد أبناءها في دراستهم، وطلبت من طفلها الصغير أن يرسم، بينما كانت هي مشغولة بمساعدة أطفالها الأكبر سناً. تذكرت الأم أن عليها إحضار غداء لوالدة زوجها العجوز التي تعيش في غرفة منفصلة في الفناء. لاحظت الأم أن طفلها يرسم دوائر ومربعات، فسألته عن رسمه. أجابها بكل براءة أنه يرسم منزله الذي سيعيش فيه عندما يكبر، موضحاً كل غرفة من غرفه. لاحظت الأم وجود مربع خارج المنزل، فسألته عنه. أجابها: "هذه الغرفة التي سأضعك فيها تسكنين كما تعيش جدتي". صدمت الأم من كلامه، وتساءلت عن مصيرها لو بقيت وحيدة في الغرفة البعيدة عن أبنائها وأحفادها. قررت الأم نقل غرفة الضيوف إلى الغرفة المخصصة لوالدة زوجها، ووضعت سرير العجوز في غرفة الضيوف. عندما عاد الزوج من العمل، تفاجأ بالتغيير. سألتها عن السبب، فأجابت: "أختار لي و لك أفضل الغرف و أجملها إذا كبرنا و عجزنا عن الحركة".