۲) الخطاب الأخلاقي باعتباره عملية تعميم قد تكون الفكرة البديهية حافظ دوما على عهودك قابلة تماما للتعميم لكن هذا في حد ذاته لا يفسر سبب وجود التزام أخلاقي بأن يحفظ المرء عهوده. يعمل الفاعلون الأخلاقيون معا؛ حيث يتصور كل منهم نفسه في مكان جميع الفاعلين الأخلاقيين الآخرين. فإن تبني موقف الآخر المعمم يعني تبني الرؤية التي تضع في الاعتبار كل مصلحة من تلك المصالح والسلوك الأخلاقي مسألة تنطوي على تعديل المرء المصالحه في ضوء فهمه وإدراكه لمصالح الجميع، تخاطبنا الالتزامات الأخلاقية من منظور المتكلم ومن ثم ينبغي أن نتصورها من منظور المتكلم. لكن ليس على حساب الاستغناء عن منظوري المتكلم والمخاطب الصورة الكلية هي أن الخطابات الأخلاقية تقتضي من المشاركين أن يضعوا أنفسهم في مكان جميع الآخرين المحتمل تأثرهم بمعيار مرشح؛ فإن المبدأ الأخلاقي يستبعد المعايير التي تعمل في مصلحة أشخاص بأعينهم أو جماعات بعينها.