نشرت صحيفة الرياض تقريرًا موسعًا أكدت فيه أنّ المملكة العربية السعودية تتصدر الجهود الرامية لاحتواء التصعيد الذي بدأه المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت ومناطق أخرى، وأوضحت الصحيفة أنّ التحركات الأخيرة مثّلت مصدر قلق واسع على المستويين الوطني والإقليمي، في وقت تبذل فيه المملكة جهودًا مكثفة لتهيئة المناخ الملائم لمسار سياسي شامل يحفظ وحدة اليمن ويمنع انزلاقه نحو جولات جديدة من الصراع. وشددت الصحيفة على أن القيادة السعودية دعت إلى انسحاب القوات التابعة للمجلس الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه، حفاظًا على وحدة القرار الأمني ومنعًا لاستخدام القوة في فرض أجندات سياسية على السكان المحليين أو مؤسسات الدولة. تحذيرات سعودية من تهديد وحدة القرار الوطني ترى المملكة أن الأزمة تتجاوز كونها تحركًا ميدانيًا محدودًا، بما يشابه في جوهره الانقلاب الحوثي. لكن لا يمكن اختزالها في طرف واحد يحاول فرض نفسه بالقوة، مشددة على أنّ الجنوب يمثل طيفًا واسعًا من المكونات التي يجب أن تتمثل جميعها في أي حل مقبل. انتهاكات وثّقتها تقارير ميدانية معتبرة ذلك مؤشرًا خطيرًا على خطورة أي انتشار مسلح خارج الأطر الشرعية. وأضافت أنّ المملكة تتحرك لاحتواء الأزمة عبر فتح قنوات الحوار وإعادة الأطراف إلى الطاولة السياسية وتعزيز دور مجلس القيادة الرئاسي باعتباره الإطار الجامع لجميع القوى اليمنية. رؤية سعودية ثابتة: استقرار اليمن وأمن المنطقة ونقله من مرحلة الصراعات إلى التنمية وإعادة الإعمار، معتبرة الاستقرار شرطًا لعودة الخدمات وتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة. وأبرز التقرير أن المملكة تدعم الحقوق العادلة للجنوبيين عبر الحلول السياسية الشاملة التي تضمن تمثيل جميع القوى الجنوبية، وتأهيل مدارس وتجهيزها بتقنيات تعليمية حديثة.