استيقظت فجأةً وكانت الساعة الثانية والنصف، وأخذَتْ تُفكِّرُ في أنها استيقظت ثم تذكرت أنه في المطبخ كان أحد قد اصطدم بكرسي، أخَذَتْ تَتَنَصَّتُ فِي اتَّجَاهِ المطبخ فكان الهدوء سائدًا ، وعندما تحسَّسَتْ بيدها فوق السرير إلى جوارها وجدته خاليًا ، تَتَخَبَّطُ في مشيتها داخل الشقة، لقد رأت شيئًا أبيض اللون عند دولاب المطبخ ، ليلا في الساعة الثانيه و النصف في المطبخ فوق مِنضَدَةِ المطبخ كانَ يوجَدُ طبق خبز. لاحظتْ أَنَّهُ كَانَ قَدْ قطعَ لِنَفْسِهِ خبزًا، وكانت السكين لا تزال إلى جوار الطبق، وكان على المفرشِ فُتاتٌ مِنَ الخبز، لقد تعودت تنظيف مفرش المِنضَدَةِ كُلَّما كانا يتَأَهَّبانِ إلى الفِراشِ كُلَّ مساء، يُرى أَنَّهُ الآن كان يوجَدُ فُتاتُ خُبز على المِفْرَشِ وكانت السِّكِّينُ عليه. وصَرَفَتْ أنظارها عنِ الطَّبَقِ، قال هو بينما ينظرُ حَوْلَهُ في المطبخ «ظَنَنْتُ أَنَّ هُنا ربما ثَمَّةَ شَيْءٌ ما » فأجابَتْ: «سمعتُ أنا أيضًا شيئًا ما». عجوز كما كان فعلا ، ثلاثة وستون عامًا، على مدار النَّهارِ كان يبدو أحيانًا أصغر سنًا وَفَكَّرَ هُوَ : «إِنَّها تبدو فعلًا عَجوزًا ، في قميص النوم تبدو فعلًا وَكَأَنَّها عَجوز، ولكن ربما كان شعرها هو السبب حيثُ إِنَّ الشَّعرَ يتَسَبَّبُ فِي جَعَلِ النِّسَاءِ تَبدو ليلًا أَكْبَرَ «كَانَ يَنْبَغِي عَلَيْكَ أَنْ تَلْبَسَ حِذاءً، حافي القدمين هكذا فوق البلاط البارد! ستُصاب لمْ تُدَقِّقِ النَّظَرَ فِيهِ؛ لأنَّها لم تستطع تَحَملَ أنْ يكذب، وثلاثين عاما على زواجهما . ظننتُ أَنَّهُ قَد يكونُ ثَمَّةَ شَيءٌ ما » ما» قال ذلك مرَّةً أُخْرى وهوَ يُعاوِدُ النَّظَرَ مِنْ رُكْنٍ إِلى آخر دون داعٍ على الإطلاق، «لقد سمعتُ شيئًا ما ، رَفَعَتْ يَدَها في اتجاه مفتاح النور وفكَرَتْ، حَسَنًا ، لابدَّ أنْ أُم أُطفئ النور الآن وإلّا فإنني سأضطر إلى الاتجاه بنظري إلى الطبق في حينَ لا يَصِحُ لي أن أفعل ذلك». ثم قالت وهي تُطفِئُ النّورَ: «هيا لقد كانَ ذلك بالخارج، وكانت أقدامُهُما الحافية تُحدِثُ لطمات على الأرضِ ، لقدْ كانَ المزراب بالتأكيدِ، غير أنها لاحظت كيفَ كَانَتْ نغمة صوتِهِ وقالت وهي تتثاءب بصوت منخفض: «إِنَّ الطَّقس بارد ، سأزحف تحت الغطاء، تصبح أجاب: «طابت ليلتُكِ، إِنَّ البرد شيء جميل حقا». وبعد عدة دقائقَ سَمِعَتْهُ يمضغ ببطء وحذر، وتعمَّدَتْ أَنْ تَتَنَفَّسَ بعمق وبشكل منتظم، إذ لا ينبغي أن يلحظ أنَّها لا تَزالُ مُسْتَيْقِظَةً، في العادة يأكل ثلاثًا فَقَط.