العدل قاعدة فرضها اللّٰه سبحانه وتعالى على عباده بقوله في القرآن الكريم: ( إِنّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِبتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَفْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَكُمْ تَذَكَرُونَّ ) [ النحل: ٩٠]. وقد أرسى الإسلام قواعد العدل والمساواة بين الناس، وحريصين على إحقاق العدل بين الناس، وشاهدين للحق بحيث لا تأخذهم في الحق لومة لاثم حتى ولو على أنفسهم أو على أولادهم، حيث قال تعالى: ( يَا أَيُهَا الَذِينَ آمَنُواْ كُونُواْقَوَامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء بِلِّ وَلَوْ عَلَ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَالهُ أَوْ لَى بِهِمَا فَلاَ تَتَبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ). كما يأمر الإسلام المؤمنين بضرورة مراعاة قواعد العدل في تعاملهم مع أصدقائهم وأعدائهم على حد سواء، حيث قال اللّٰه تعالى: ( يَا أَيُهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطٍ وَلا يَجْرِ مَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمِ عَلَى أَلا تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتّقُوا اللَّهَ إِنّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون ) وجميع الأفراد إلى مراعاة العدل بين الناس في المعاملات اليومية، وعلى كلّ من الحكام والمحكومين مراعاة ذلك في حياتهم اليومية، فعدل الحاكم بين رعاياه من شأنه أن يوثِّق الصلة بينه وبين الناس، وقد أرسى أبو بكر - رضي اللّٰه عنه - قاعدةً عامةً للعلاقة بين الحاكم والمحكوم، تقوم على التعاون والعدل في سبيل المصلحة العامة، لا تبالي على من وجب الحق،