ان الإعلام أمانة ومسؤولية والمؤسسة الإعلامية كالمؤسسة التربوية من حيث أثرها في تشكيل بنية المجتمعات ورسم ملامحها ، حيث تلعب وسائل الإعلام دورا كبيرا في بناء الطفل المسلم ثقافياً واجتماعياً ودينياً ، وبخاصة ان تأثيره يصل إلى قطاعات واسعة وعريضة من شرائح المجتمع ، وللإعلام دور بارز وفعال في عملية التنشئة الاجتماعية لما يملك من خصائص تعزز من جاذبيته ، حيث تتوافر في وسائل الإعلام عدة مميزات لا يتمتع بها غيرها من الوسائط التربوية الأخرى ، مما يجعلها ذات تأثير كبير في تكوين الرأي العام وتوجيهه ، وتمتلك وسائل الإعلام عدة وسائل جماهيرية أهمها التلفزيون والإذاعة والانترنيت والصحافة الورقية والإلكترونية والمعارض والمتاحف والمسرح والسينما والمكتبات وغيرها وبذلك أصبحت وسائل الإعلام ذات تأثير لا يقاوم على سلوك الأطفال ، فان لوسائل الإعلام آثار إيجابية واخرى سلبية ولكن لات و السلبية اكثر خط وة على ط في الوبي في ظل غيـر لسلس اختيار موادها الإعلامية (۷۸) وفي ظل هذا التطور والتقدم المذهل لوسائل الإعلام نجد أنفسنا أمام هجمة شرسة مفروضة من الإعلام وغزو يجتاح عقول أطفالنا ، فالقائمون على الإعلام لا يتحركون بشكل عشوائي وانما وفقا خطط ومنهجيات مدروسة وكأنهم يريدون ان ينشروا ثقافة أو فكر أو نمطا حياتيا وسلوكيا بين أفراد المجتمع ، ونرى انه من الأولى ان يستغل الاعلام لتوعية الاجيال الشابة بقضايا امتها وبواقعها المعاصر ، فينتج لدينا جيل جميل الشكل لكنه مجوف وفارغ من الداخل ، فلا بد من التعامل بحذر مع المادة الإعلامية وإيجاد البديل المناسب ، وان تتكاتف جهود التربويين والإعلاميين لتعزيز سيرة الإعلام التربوي وتطوير دوره في المجتمع ، فالمسؤولية مشتركة بين البيت والمدرسة والمسجد وأجهزة الإعلام والمجتمع بشكل عام ، وضرورة التنبه إلى خطورة تأثير وسائل الإعلام إذا لم توجه بشكل صحيح وتحت مراقبة وتوجيه من الوسائط التربوية ،