وقد أرخى الوضع الدولي أيضا بظلاله على الواقع الداخلي للبلاد، مما أدى إلى أحداث عنف ضد العناصر الاستعمارية الفرنسية بمدينة مكناس اضطر معها محمد الخامس إلى تعيين حاكم عسكري للمدينة وتطبيق أحكام عرفية عليها لاستتباب الأمن، 21 ثم انضاف إلى ذلك العدوان الثلاثي على مصر، اضطر الملك محمد الخامس لتلبية مطالب حزب الاستقلال المتمثلة في تشكيل حكومة "منسجمة" تكون له الأغلبية فيها، أقصي حزب الشورى والاستقلال منه، ومنحت أغلبية المقاعد لحزب الاستقلال عشرة من أصل ستة عشر مقعدا، وأسندت له وزارات سيادية كالداخلية والخارجية، وعلى الرغم من مواقعه في هذه الحكومة، لم يكن حزب الاستقلال يتحكم في سلسلة السلطة والقيادة، فقد ظهرت هذه التخوفات نتيجة تعيين وزراء الاستقلال للعديد من المنتمين للحزب في عدة إدارات ومسؤوليات، 90% منهم من حزب الاستقلال، جعلت الدولة تقف متخوفة من هذه القوة الهائلة الحزب يزاحم الملكية على التسيير، فانضمت كل الأطياف السياسية إلى القصر للحد من طموحات حزب الاستقلال،