لَيْسَتِ الْقِيمُ الرُّوحِيَّةُ فِي الْإِسْلامِ مُقَابِلَةً لِلْمَادَّةِ، وَأَنْ يَكُونَ مِنَ الْفَرْدِ وَالْجَمَاعَةِ الْمُعَانَاةُ وَالْمُكَابَدَةُ حَتَّى تُصْبِحَ قَوَالِبَ سُلُوكِيَّةٌ. وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ هَذَا الاِرْتِبَاطُ بَيْنَ الْقِيمِ الرُّوحِيَّةِ وَ الْحَيَاةِ، فَلْتُحَاوِلْ مَعَا أَنْ نَرَى جَوَانِبَ هَذَا الإِرْتِبَاطِ : أَنَّهَا تُحَدِّدُ الْمُسْتَوَى الْأَخْلاقِي فِي الْعَمَلِ الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْإِنْسَانُ فِي خِدْمَةِ مُجْتَمَعِهِ، فَهُوَ مُطَالَبٌ أَنْ يَكُونَ فِي مُسْتَوَى الْمَسْؤُولِيَّةِ أَنَّهَا تَدْفَعُ الْإِنْسَانَ إِلَى أَنْ يَعْمَلَ ، ذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِيَمَ فِي حَدٌ ذَاتِهَا مَوَاقِفُ فِي الْحَيَاةِ وَالاِرْتِبَاطُ قَوِيٌّ فِيهَا بَيْنَ الْكَلِمَةِ وَالْفِعْلِ، وَنَمَاذِجُهَا كَثِيرَةٌ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ،