تعتبر مادة التربية الفنية مادة علمية، وقد حظيت هذه المادة بإهتمام التربويين والمتخصصين في مجال التربية بالدراسات والبحوث المتواصلة لإبراز أهميتها كعنصر أساسي في الهيكل الدراسي لحياة المتعلمين منذ طفولتهم لتنمية قدراتهم الإبداعية، وإحساسهم بمواطن الجمال من حولهم. وكان لإهتمام المتخصصين في تحسين مناهج التربية الفنية دور كبير وسعي لترسيخ مفهوم الحاجة للتربية الفنية كمادة دراسية أساسية في المنهج العام، وأثناء ممارسة العمليات الإنتاجية للفن، وهذا يدعو للإهتمام بمراحل النمو التربوي والفني للطلاب للمساهمة في حل المشكلات المختلفة لهم من خلال إدراك المفاهيم المتنوعة من دراسة المجال الفني، وتعد قيم المواطنة من بين سبل مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، فإن إكسابهم قيم المواطنة بعد الركيزة الأساسية للمشاركة الإيجابية والفعالة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكل من الفرد والمجتمع. فالتربية من أجل المواطنة تعني - في الأساس وقبل كل شيء - أن نغرس وتنمي ونعمق في عقول وجدان أبنائنا تلك الفضائل والعادات والمهارات والاتجاهات الضرورية لبناء الوطن فالمسألة - إذن - أكبر وأعمق وأوسع من مجرد تعليم الطلاب مادة دراسية هنا أو جزءاً من مادة دراسية هناك (فرج، وفي هذا السياق تؤكد الدراسات على ضرورة الاهتمام بالتربية من أجل المواطنة لتماسك الأمة، وعدم فقدان الذاتية الثقافية - وبخاصة - في أوقات التحول الاجتماعي والأزمات القومية، ومسئولية التربية في مجال قيم المواطنة تنصب في اتجاهين يكمل أحدهما الآخر، الاتجاه الأول: يتمثل في إكساب وتنمية القيم المرتبطة بالموطنة، بينما يتمثل الاتجاه الثاني في بناء الاتجاهات الإيجابية نحو هذه القيم، حيث تتطلب تكاملاً بين المدرسة والجامعة وكافة مؤسسات المجتمع.