‏أن السمة الخلقية الخاصة التي يتسم بها الإسلام هي انه دين الرحمة، ومن بين أسماء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اسم نبي الرحمة، فقد قال الله عز وجل فيه :[ وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين]. و اخبرت أحدى الآيات الكريمات ان رحمته تعالى وسعت كل شيء، فدل هذا التعبير العام على عظمة هذه الصفة وما لها من عموم التعلق بجميع الكائنات، وثم آية أخرى يقول العلماء إنها أرجى آية في القرآن وهي قوله تعالى :[قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الدنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم]. وفتحت أبواب الرجاء للجميع، وأكدت ذلك بجميع أدوات التأكيد حين خاتمت بهذين الوصفين البالغين :[الغفور الرحيم]. وقد جاء في السنة النبوية ما يطابق الآية الكريمة:[ ورحمتي وسعت كل شيء]. وذلك هو قوله صلى الله عليه وسلم (( أن الله تعالى لما خلق الخلق كتب على نفسه أن رحمتي تغلب غضبي. ومن الأمثلة المضروبة على ذلك في السنة النبوية ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه :(( قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سيبي فإذا امرأة تحلب ثديها تسقي، فقال: الله أرحم بعباده من هذه بولادها)).